ممنوع الإزالة.. تعرف على العقارات المحظور هدمها بالقانون
في خطوة تستهدف الحفاظ على الهوية المعمارية للدولة ومنع اختفاء المباني ذات الطابع التراثي والتاريخي، وضع قانون تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، ضوابط صارمة لحماية العقارات ذات القيمة المتميزة، من خلال حصرها وتسجيلها رسميًا ضمن سجلات خاصة تحظر المساس بها أو هدمها.
وينظم القانون رقم 3 لسنة 2020، المعدل لبعض أحكام القانون رقم 144 لسنة 2006، آليات الحفاظ على المباني التراثية، مع منح الجهات المختصة صلاحيات واسعة لحصر تلك العقارات وتوثيقها، بما يضمن استمرار الحفاظ على الطراز المعماري المميز المرتبط بتاريخ الدولة أو الشخصيات العامة أو الفترات التاريخية المختلفة.
لجنة مختصة لحصر المباني التراثية
ووفقًا للائحة التنفيذية للقانون، تتولى لجنة حصر المباني والمنشآت، والتي يصدر بتشكيلها قرار من المحافظ المختص، مسؤولية حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، أو المرتبطة بالتاريخ القومي أو الشخصيات التاريخية، وكذلك المباني التي تمثل حقبة تاريخية أو تعد مزارات سياحية.
وتقوم اللجنة بفحص العقارات للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير والمواصفات المحددة بقرار رئيس مجلس الوزراء، مع الاستعانة بالمعلومات الوثائقية وقواعد البيانات المتوافرة لدى الجهات المعنية، لضمان توثيق القيمة التاريخية والمعمارية لتلك المباني بصورة دقيقة.
عقارات محظور هدمها رسميًا
ألزمت اللائحة التنفيذية اللجنة بقيد العقارات المحظور هدمها في سجلات رسمية تتضمن أسباب إدراجها ضمن المباني المحمية، وتشمل هذه الفئات المباني ذات الطراز المعماري المتميز، والعقارات المرتبطة بالتاريخ القومي، أو بشخصيات تاريخية، فضلًا عن المباني التي تعبر عن حقبة تاريخية معينة أو التي تعد مزارات سياحية.
ويهدف هذا القيد إلى توفير حماية قانونية للعقارات التراثية ومنع إزالتها أو إجراء أي تعديلات تؤثر على قيمتها التاريخية أو المعمارية.
بيانات تفصيلية لكل مبنى تراثي
وتتضمن السجلات الرسمية مجموعة من البيانات التفصيلية الخاصة بكل مبنى أو منشأة، تشمل الموقع الدقيق للعقار، ومكوناته المعمارية، واسم المالك والشاغلين، والحالة القانونية، واستخدام المبنى ووظيفته، إضافة إلى نوعية الإنشاء والحالة الإنشائية الظاهرية.
كما يتم تحديد العناصر والأجزاء التي تستوجب الحفاظ عليها داخل المبنى، مع دعم السجلات بصور فوتوغرافية توثق الحالة المعمارية للعقار وقت القيد.
تحديث مستمر لسجلات المباني المحمية
وأجازت اللائحة للجنة المختصة إضافة أي عقارات جديدة إلى سجلات المباني المحظور هدمها متى توافرت فيها شروط القيد، كما يحق لها حذف بعض العقارات إذا دعت الحاجة لذلك وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.
ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث المعماري والتاريخي، ومنع فقدان المباني التي تمثل جزءًا من الهوية الحضارية والثقافية للمجتمع.



