رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من يتحمل النفقة بعد الطلاق؟ .. مشروع قانون الأسرة الجديد يضع قواعد واضحة

الأحوال الشخصية
الأحوال الشخصية

كشف مشروع قانون الأسرة الجديد عن توجه تشريعي يستهدف إعادة تنظيم ملف النفقة داخل الأسرة، من خلال وضع قواعد أكثر وضوحًا لمسئوليات الإعالة بين الأب والأم والجد، بما يضمن توفير الحماية المعيشية للأبناء والمرأة، ويعزز مفهوم التكافل العائلي وفقًا للمرجعية الشرعية.

تنظيم جديد لنفقة الأصول والفروع

وتضمن الباب السابع من مشروع القانون، الخاص بـ«نفقة الأصول والفروع»، ثماني مواد تحدد بشكل واضح الجهات الملزمة بالنفقة، والفئات المستحقة لها، في إطار تنظيم العلاقات المالية داخل الأسرة بعد الطلاق أو في حالات العجز والفقد.

نفقة الأبناء حال غياب الأب

ونصت المادة 159 على أن نفقة الطفل تقع على جده لأبيه إذا كان الأب متوفى أو عاجزًا عن الكسب، بشرط أن يكون الجد موسرًا وقادرًا على الإنفاق.

وفي حال فقدان الجد أو إعساره، تنتقل مسئولية النفقة إلى الأم إذا كانت ميسورة الحال، في خطوة تعكس توجه المشروع إلى ضمان عدم ترك الأبناء دون إعالة مالية.

نفقة المطلقة أو الأرملة

كما نصت المادة 161 على أن نفقة المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها، إذا لم يكن لديها مال يكفيها، تكون على أبيها، ما لم يوجد شخص آخر تجب عليه نفقتها وفقًا لأحكام القانون.

ويأتي ذلك ضمن رؤية المشروع لتوفير شبكة حماية اجتماعية للأسرة، خاصة للمرأة التي لا تمتلك مصدر دخل بعد انتهاء العلاقة الزوجية.

استمرار نفقة الأب على الأبناء

وأكدت المادة 157 أن الأصل في نفقة الأبناء يقع على الأب طالما كان قادرًا على الإنفاق، إذا لم يكن للصغير مال يكفيه، استنادًا إلى الأحكام الشرعية المنظمة للنفقة.

وتستمر نفقة الأب على البنت حتى الزواج أو حصولها على دخل يكفي احتياجاتها، بينما تستمر نفقة الابن حتى بلوغه 18 عامًا.

حالات استمرار النفقة بعد سن الـ18

ولم يكتفِ المشروع بتحديد سن انتهاء النفقة، بل وضع حالات تستمر فيها نفقة الأب على الابن بعد بلوغه 18 عامًا، وتشمل:

  • إذا كان الابن عاجزًا عن الكسب بسبب إعاقة بدنية أو مرض عقلي.
  • إذا كان مستمرًا في طلب العلم المناسب لأمثاله، بشرط ألا يتجاوز ذلك المرحلة الجامعية الأولى.
  • إذا تعذر عليه الحصول على فرصة عمل أو مصدر دخل مناسب.

فلسفة القانون.. حماية الأسرة وتعزيز التكافل

ويعكس مشروع قانون الأسرة الجديد توجهًا يهدف إلى تحقيق توازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة، من خلال ضمان استمرار النفقة لمن يحتاجها، مع تحديد واضح لمسئوليات الإعالة بين أفراد العائلة، بما يواكب التغيرات الاجتماعية ويحافظ على الاستقرار الأسري.

تم نسخ الرابط