رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا يحدث في الخانكة؟ القليوبية تستعد لافتتاح “المدينة السرية” للسيارات المخالفة

جانب من المشروع
جانب من المشروع

من قلب القاهرة الكبري وعلى امتداد القطر المصري من الأسكندرية حتى أسوان، تظل المشروعات القومية مرآةً تعكس إرادة الدولة في صناعة المستقبل، حيث لا تُقاس الإنجازات بحجم الخرسانة والطرق فقط، بل بما تزرعه من أملٍ في نفوس الناس. 

مساحات للحياة 

فكل مشروع جديد هو محاولة لإعادة رسم ملامح الوطن، وتحويل التحديات إلى مساحات للحياة والتنمية والاستقرار.

بدأت القصة في قلب مدينة الخانكة بمحافظة القليوبية، حيث يتحرك مشروع ضخم بهدوء خلف الأسوار الخرسانية، لكنه يحمل في طياته تحولاً جذرياً في طريقة التعامل مع السيارات المخالفة والمضبوطة داخل المحافظة. 

جراج

فمشروع تجميع السيارات، الذي تفقده الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، لا يبدو مجرد “جراج” تقليدي، بل خطوة جديدة نحو فرض الانضباط المروري وتطبيق الإدارة الإلكترونية الحديثة على واحدة من أكثر الملفات تعقيداً داخل الشارع المصري.

مشكلات تكدس السيارات

فعلى مدار سنوات، عانت العديد من المحافظات من مشكلات تكدس السيارات المضبوطة داخل ساحات غير مؤهلة، وهو ما تسبب في تلف عدد كبير من المركبات وصعوبة حصرها ومتابعتها، فضلاً عن شكاوى متكررة تتعلق بآليات التخزين والتأمين. 

محافظة القليوبية

إلا أن محافظة القليوبية تبدو الآن أمام محاولة جادة لتغيير هذا الواقع عبر إنشاء حضانة مركزية متكاملة، تمتد على مساحة تقارب 37 ألفاً و800 متر مربع، بتمويل من وزارة التنمية المحلية، وتحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وخلال الجولة التفقدية، كشفت المؤشرات الأولية أن المشروع اقترب من مراحله النهائية، بعدما بلغت نسبة التنفيذ نحو 85%، في وقت صُممت فيه الحضانة لاستيعاب ما يصل إلى 1200 سيارة، إلى جانب صالة مزادات ضخمة تتسع لـ184 سيارة، في خطوة تستهدف تنظيم عمليات البيع والتخلص من المركبات المحجوزة بطريقة أكثر شفافية وكفاءة.

التفاصيل الفنية

لكن اللافت في الجولة لم يكن فقط حجم المشروع، بل التفاصيل الفنية التي حرص المحافظ على متابعتها بنفسه.

 فقد وجه بإنشاء مغسلة متكاملة لتجهيز السيارات قبل عرضها في المزادات، بما يرفع من قيمتها السوقية ويحافظ على مظهرها، كما شدد على ضرورة استكمال شبكات تصريف مياه الأمطار وخطوط الصرف والبنية التحتية المرتبطة بالتشغيل، لتجنب أي أزمات مستقبلية قد تؤثر على كفاءة المشروع.

التحول الرقمي

ويرى مراقبون أن المشروع يحمل أبعاداً تتجاوز مجرد تخزين السيارات، إذ يعكس توجهاً أوسع لدى الدولة نحو التحول الرقمي في إدارة المرافق الخدمية، خاصة مع إعلان المحافظة أن الحضانة ستدار إلكترونياً بأحدث أنظمة الرقابة والتأمين، بما يقلل فرص التلاعب أو فقدان المركبات، ويضمن سهولة تتبعها وحفظ بياناتها.

إدارة المركبات المخالفة

كما يفتح المشروع الباب أمام تساؤلات مهمة تتعلق بمستقبل إدارة المركبات المخالفة في المحافظات الأخرى، وهل تتحول “الحضانات التقليدية” إلى مراكز ذكية مؤمنة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة؟ خاصة في ظل تزايد أعداد السيارات وارتفاع معدلات المخالفات المرورية.

نقلة حضارية

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الأجهزة التنفيذية أن المشروع يمثل نقلة حضارية جديدة، ينتظر المواطنون رؤية النتائج على أرض الواقع، ومدى قدرة هذه المنظومة على إنهاء مشاهد العشوائية القديمة، وتحويل ملف السيارات المحجوزة من عبء إداري مزمن إلى نموذج حديث للإدارة والانضباط.

تم نسخ الرابط