بعد سقوط حلفاء ترامب في أوروبا.. هل يبقى رئيس بولندا الرجل الأخير؟
أصبح الرئيس البولندي المحافظ كارول نافروكي أبرز الحلفاء الأوروبيين المتبقين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما تراجع نفوذ عدد من القادة المقربين من البيت الأبيض داخل القارة الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة.
لكن العلاقة الخاصة بين واشنطن ووارسو تعرضت لاختبار صعب مؤخرًا، بعد قرار مفاجئ من وزارة الدفاع الأمريكية بإلغاء خطة لنشر آلاف الجنود الأمريكيين في بولندا، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط السياسية البولندية.
وجاء القرار الأمريكي ضمن تحركات أوسع لإعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، شملت سحب قوات من ألمانيا، وسط توتر متزايد بين إدارة ترامب وبعض الحكومات الأوروبية بسبب ملفات السياسة الخارجية، وعلى رأسها التعامل مع إيران.
وكانت بولندا تعتقد أنها بعيدة عن أي تقليص للوجود العسكري الأمريكي، خاصة أنها تُعد من أكثر دول حلف “الناتو” التزامًا بزيادة الإنفاق الدفاعي، استجابة للمطالب التي كررها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ووفق تقارير فرنسية، تلقى الرئيس البولندي وعودًا مباشرة من ترامب بعدم تقليص القوات الأمريكية، بل تعزيز الوجود العسكري داخل الأراضي البولندية، ما جعل قرار البنتاجون بمثابة مفاجأة غير متوقعة بالنسبة لوارسو.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أوروبا تراجع نفوذ عدد من الحلفاء التقليديين لترامب؛ إذ واجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خسارة سياسية أنهت سنوات طويلة من حكمه، بينما دخلت العلاقة بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مرحلة توتر بعد خلافات مرتبطة بتصريحات الرئيس الأمريكي حول البابا ليون الرابع عشر.
أما كارول نافروكي، الذي ينتمي إلى حزب “القانون والعدالة” المحافظ، فقد صعد إلى الرئاسة بدعم واضح من ترامب، خاصة بعد زيارة أجراها إلى البيت الأبيض خلال الحملة الانتخابية الرئاسية، في خطوة اعتُبرت رسالة دعم أمريكية مباشرة ساهمت في تعزيز موقعه السياسي داخل بولندا.
ورغم الضغوط الأخيرة، لا يزال نافروكي يحاول الحفاظ على علاقته الوثيقة بواشنطن، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل أوروبا من تغير أولويات الإدارة الأمريكية تجاه الحلفاء التقليديين في القارة.



