بعد إقرار البرلمان.. ما الذي تغيّر في قانون النقابات العمالية؟
شهدت جلسات مجلس النواب خلال الأسبوع الماضي، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، الموافقة النهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017.
ويأتي مشروع القانون في إطار توجه يستهدف دعم الاستقرار المؤسسي داخل المنظمات النقابية العمالية، بما يضمن استمرارها في أداء دورها الوطني في الدفاع عن حقوق العمال، والمساهمة في دعم عجلة الإنتاج.
استقرار النقابات ومواكبة التحول الرقمي
تقوم فلسفة مشروع القانون على تحقيق الاستقرار المؤسسي للمنظمات النقابية العمالية، بما يضمن استمرارها في أداء مهامها بكفاءة، ويعزز دورها في حماية حقوق العمال وتمكينهم داخل بيئة العمل.
كما يهدف التعديل إلى إتاحة فترة زمنية كافية لتوفيق أوضاع المنظمات النقابية، إلى جانب استكمال بناء قواعد بيانات رقمية دقيقة لها، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، ويضمن في الوقت ذاته إجراء انتخابات نقابية تتسم بأعلى درجات الشفافية والنزاهة.
مدّ أجل الدورة النقابية الحالية لمدة 6 أشهر
يتضمن مشروع القانون مادة محورية تنص على مدّ أجل الدورة الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة 6 أشهر، تبدأ من تاريخ انتهاء الدورة الحالية.
ويأتي هذا الإجراء استجابة لاعتبارات تنظيمية ولوجستية، تهدف إلى تفادي تداخل المواعيد الانتخابية مع ارتباطات ومحافل دولية وعربية مهمة، فضلًا عن ضمان عدم حدوث أي فراغ تنظيمي داخل هيكل الحركة النقابية المصرية، بما يحافظ على استمرارية العمل النقابي دون انقطاع.
الحفاظ على استقرار النظام الانتخابي
أجرت اللجنة المشتركة المعنية بالمناقشة تعديلًا جوهريًا يعكس حرص البرلمان على استقلالية العمل النقابي، حيث قررت حذف المادة الثانية التي كانت مقترحة من الحكومة، والتي كانت تنص على زيادة مدة الدورة النقابية من 4 سنوات إلى 5 سنوات.
وجاء هذا الحذف تأكيدًا على ضرورة الحفاظ على ثبات النظم الانتخابية المعمول بها، باعتبار أن أي تغيير في مدد الدورات النقابية ينبغي أن يسبقه حوار مجتمعي واسع وشامل.
كما شددت اللجنة على أهمية تجنب أي شبهة تدخل قد تمس استقلال المنظمات النقابية، أو تتعارض مع المعايير الدولية التي صدقت عليها الدولة المصرية في هذا الشأن.
تأكيد برلماني على استقلالية الحركة النقابية
يعكس التعديل في مجمله توجهًا برلمانيًا يوازن بين متطلبات التنظيم الإداري والاستقرار المؤسسي من جهة، والحفاظ على استقلالية العمل النقابي وثبات قواعده الانتخابية من جهة أخرى، بما يضمن استمرار الحركة النقابية في أداء دورها دون تأثيرات قد تمس بنيتها أو استقلالها.



