عماد الدين حسين: واشنطن وتل أبيب تتحركان بمنطق «القوة أولًا» ولا تريدان جيشًا لبنانيًا قويًا
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب أن فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضباط لبنانيين دون تقديم أدلة علنية ليس أمرًا مفاجئًا، معتبرًا أن هذا النهج يعكس السياسة الأمريكية والإسرائيلية القائمة منذ عقود على اتخاذ القرارات أولًا ثم البحث لاحقًا عن المبررات.
وخلال ظهوره على شاشة القاهرة الإخبارية، أوضح أن ما وصفه بـ«المنطق الترمبي» يعتمد على استخدام الضغوط والقوة المباشرة قبل اللجوء إلى المسارات السياسية أو القانونية، مشيرًا إلى أن العقوبات الأخيرة تأتي في إطار الضغط على الجانب اللبناني قبل جولة المفاوضات المرتقبة نهاية الشهر الجاري.
وأضاف أن إسرائيل لا ترغب، بحسب رؤيته، في وجود جيوش عربية قوية، وتسعى دائمًا إلى إضعاف المؤسسات العسكرية النظامية مقابل تفكيك قوى المقاومة، بما يضمن استمرار تفوقها العسكري والأمني في المنطقة.
وأشار إلى أن ما يحدث في لبنان يشبه سيناريوهات شهدتها مناطق أخرى، سواء في غزة أو بعض المناطق السورية، عبر محاولات دعم كيانات وميليشيات بديلة، مستشهدًا بتجارب سابقة في جنوب لبنان مثل سعد حداد وأنطوان لحد، مؤكدًا أن هذه النماذج أثبتت فشلها رغم إعادة طرحها بأشكال مختلفة.
ورأى عماد الدين حسين أن التحركات الأمريكية الأخيرة قد تدفع نحو تصعيد محتمل بين الجيش اللبناني وحزب الله، موضحًا أن الحزب لن يقبل بأي تسوية تمس دوره أو رؤيته الإقليمية، في وقت تسعى فيه واشنطن وتل أبيب إلى فرض مسار تفاوضي يخدم مصالحهما.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تنذر بمزيد من التوتر والتصعيد في لبنان، معتبرًا أن استمرار الضغوط السياسية والعسكرية قد يفتح الباب أمام صدام داخلي بين الجيش اللبناني والمقاومة.



