رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مشروع قانون الأسرة الجديد.. الحبس والغرامات المشددة لمخالفي النفقة وزواج القاصرات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد، حزمة من العقوبات المشددة الهادفة إلى إعادة ضبط العلاقات الأسرية، وتعزيز حماية حقوق الأطفال والزوجات، وإنهاء العديد من الأزمات المتراكمة داخل محاكم الأسرة على مدار سنوات طويلة.

ويعتمد مشروع القانون على فلسفة تشريعية تقوم على الردع القانوني، من خلال فرض عقوبات بالحبس والغرامة على عدد من المخالفات المرتبطة بالنفقة، والرؤية، والاستضافة، وعدم توثيق الطلاق، فضلًا عن تقديم بيانات غير صحيحة أثناء توثيق عقود الزواج.

عقوبات مشددة لمواجهة زواج القاصرات

ومن أبرز المواد التي تضمنها مشروع القانون، النص على معاقبة كل من يشارك في تزويج طفل أو طفلة لم يبلغ أي منهما سن 18 عامًا، أو يساهم في توثيق هذا الزواج، بعقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف جنيه و200 ألف جنيه.

كما نص المشروع على عزل المأذون أو الموثق حال ثبوت مشاركته في الواقعة، في خطوة تستهدف مواجهة ظاهرة زواج القاصرات، التي تعد من أخطر القضايا الاجتماعية المؤثرة على حقوق الأطفال والفتيات داخل المجتمع المصري.

ويأتي هذا التوجه التشريعي ضمن مساعي الدولة لتشديد الرقابة على عقود الزواج، ومنع التحايل القانوني الذي يسمح بإتمام زيجات غير موثقة رسميًا للفتيات دون السن القانونية.

الحبس والغرامة لعرقلة تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة

وتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد مواد خاصة بتنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة، حيث نص على توقيع غرامات مالية وعقوبات قانونية ضد الطرف الذي يتعمد عرقلة تنفيذ أحكام رؤية الطفل أو الامتناع عن تسليمه في المواعيد المحددة قانونًا.

كما أجاز المشروع تشديد العقوبات حال تكرار المخالفة، في إطار السعي إلى ضمان تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالأطفال، والحفاظ على استقرارهم النفسي والاجتماعي.

ونصت بعض المواد كذلك على إمكانية إسقاط الحضانة في حالات الامتناع المتكرر عن تنفيذ حكم الرؤية، في محاولة لتحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل باعتبارها الأساس الحاكم في جميع النزاعات الأسرية.

عقوبات على عدم توثيق الطلاق

ومن بين المواد التي أثارت جدلًا واسعًا، تلك المتعلقة بعدم توثيق الطلاق، حيث نص مشروع القانون على توقيع عقوبات بالحبس على الزوج الذي يمتنع عن توثيق الطلاق خلال المدة القانونية المحددة.

ويهدف المشروع من خلال هذه المادة إلى الحد من الأزمات الناتجة عن الطلاق غير الموثق، والتي كانت سببًا رئيسيًا في زيادة عدد كبير من النزاعات والقضايا أمام محاكم الأسرة خلال السنوات الماضية.

كما يسعى القانون إلى حماية الحقوق القانونية للزوجة والأبناء، وضمان إثبات الحالة الاجتماعية بشكل رسمي يترتب عليه حفظ الحقوق المتعلقة بالنفقة والحضانة والميراث وغيرها من الالتزامات القانونية.

عقوبات لتقديم بيانات غير صحيحة أثناء الزواج

وشملت مواد مشروع القانون أيضًا فرض عقوبات على من يقدم بيانات غير صحيحة أو مزورة أثناء تحرير عقود الزواج، سواء تعلق الأمر بإخفاء الحالة الاجتماعية الحقيقية، أو تقديم معلومات غير دقيقة بشأن محل الإقامة أو الدخل.

ويستهدف المشروع الحد من محاولات التحايل والتلاعب في البيانات الرسمية، والتي كانت سببًا في تعقيد العديد من النزاعات الأسرية، فضلًا عن التأثير على حقوق أحد طرفي العلاقة الزوجية.

فلسفة جديدة لضبط العلاقات الأسرية

ويتبنى مشروع قانون الأسرة الجديد رؤية تشريعية تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة داخل الأسرة المصرية، من خلال تشديد العقوبات على المخالفات التي تمس حقوق الأطفال والنساء، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، والحد من الثغرات القانونية التي ساهمت لسنوات في تفاقم النزاعات الأسرية.

كما يسعى المشروع إلى تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، بما يحافظ على تماسك الأسرة المصرية، ويضمن حماية الأطفال من الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن الخلافات الأسرية الممتدة.

تم نسخ الرابط