تسوية النزاعات الأسرية وحماية الطفل.. أبرز أهداف قانون الأسرة الجديد
يشمل مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر مجموعة من العقوبات الجنائية والتنظيمية التي تهدف إلى حماية حقوق الأطفال والحاضنين وأصحاب حق الرؤية والاستزارة، مع تشديد المساءلة على المأذونين والمخالفين للإجراءات القانونية المتعلقة بشؤون الأسرة والحضانة.
عقوبات المأذونين والمخالفين للقانون
نصت المادة 173 على معاقبة المأذون أو الموثق بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وغرامة تصل إلى ثلاثة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، حال إخلاله بالالتزامات القانونية أو القرارات الوزارية المنظمة لتوثيق إجراءات الزواج والطلاق.
كما تمنح المحكمة الحق في عزله من وظيفته إذا ثبت تقصيره في أداء مهامه، في خطوة تهدف لضمان تطبيق القانون بصرامة ومنع التجاوزات.
تشديد العقوبات على مخالفي حق الرؤية والاستزارة
شددت المادة 174 على فرض غرامة مالية تتراوح بين ألف وخمسة آلاف جنيه على كل حاضن يمنع صاحب الحق في الرؤية أو الاستزارة من ممارسة حقه بدون عذر مقبول لدى المحكمة.
وتضاعف الغرامة في حالة تكرار المخالفة، في محاولة للحد من النزاعات الأسرية التي تؤثر على الأطفال نفسيًا واجتماعيًا.
أما المادة 175 فتفرض عقوبة الحبس مع الشغل لمدة لا تقل عن ستة أشهر على من يمتنع عمدًا عن إعادة الطفل للحاضن بعد انتهاء مدة الاستزارة، مع إلزام المحكمة بتسليم الطفل فورًا للحاضن لضمان استقراره وحمايته من الصراعات الأسرية.
تسوية النزاعات والأولوية لمصلحة الطفل
أجاز مشروع القانون للحاضن أو وكيله، وكذلك الورثة أو وكلائهم، إمكانية التصالح مع المتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى، سواء أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة.
وينتج عن هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حتى بعد صدور الحكم النهائي، بما يعكس توجه القانون نحو إعطاء الأولوية لتسوية النزاعات الأسرية وحماية مصلحة الطفل الفضلى.
تنظيم الزواج والحضانة وحقوق الزوجة
يهدف القانون إلى ضبط منظومة الزواج والحضانة وحماية حقوق الزوجات والأبناء، مع تنظيم حالات تعدد الزوجات وإلزام الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية وتوثيق الزواج، وتوفير ملحق قانوني لحماية حقوق الزوجة.
كما ينظم القانون الحضانة وفق ترتيب محارم الطفل، ويضع شروط العقل والأمانة والقدرة على الرعاية، بالإضافة إلى قواعد واضحة لمسكن الحضانة ومسكن الزوجية لضمان استقرار الطفل ومصلحته.
حقوق الطفل وفترة انتهاء الحضانة
يحدد القانون فترة انتهاء الحضانة وحق الطفل في اختيار محل الإقامة بعد بلوغه، مع الحفاظ على مصلحة الطفل الفضلى.
ورغم أهدافه الإنسانية والاجتماعية، أثار القانون جدلًا واسعًا حول التعدد وحقوق الزوجة الأولى وتأثيره على الأسرة والموروث الاجتماعي، وهو ما يجعل تطبيقه ومتابعة آثاره ضرورة لضمان توازن الحقوق والحماية الأسرية.