رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طلب إحاطة بشأن التمويل العقاري.. محمد سليم يحذر من تحول النشاط إلى أداة لإدارة السيولة

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم محمد سليم عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحافظ البنك المركزي المصري، بشأن التوسع المتزايد في نشاط التمويل العقاري بمصر، وما وصفه بتحول هيكل النشاط نحو شراء محافظ المطورين العقاريين على حساب التمويل المباشر للمواطنين.

وأوضح النائب، في طلبه، أن سوق التمويل العقاري شهد نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت قيمة التمويلات العقارية إلى نحو 42.6 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، مقارنة بحوالي 10.4 مليار جنيه فقط في عام 2023، بما يعكس توسعًا سريعًا في حجم النشاط خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار إلى أن هذا النمو الكمي صاحبه تحول هيكلي واضح، بعدما استحوذت محافظ المطورين العقاريين على ما بين 68% و75% من إجمالي التمويلات خلال السنوات الثلاث الماضية، مقابل تراجع التمويل المباشر المخصص للأفراد إلى ما بين 25% و32% فقط، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق النشاط لهدفه الأساسي المتمثل في دعم المواطنين لتملك الوحدات السكنية.

وأضاف عضو مجلس النواب أن بعض شركات التمويل العقاري أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على شراء محافظ المطورين، بنسبة تتراوح في بعض الحالات بين 60% و80% من إجمالي محافظها التمويلية، مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة وضعف الإقبال على التمويل الفردي، الأمر الذي دفع الشركات إلى تفضيل الصفقات الجماعية مع المطورين العقاريين.

وأكد النائب أن السوق العقارية المصرية، التي تُقدّر قيمتها بأكثر من 3 تريليونات جنيه سنويًا، ما زال تأثير التمويل العقاري المنظم فيها محدودًا نسبيًا، بما يعكس وجود فجوة بين النمو المالي للنشاط وبين تأثيره الفعلي على زيادة معدلات التملك السكني.

وأوضح سليم أن عددًا كبيرًا من المطورين العقاريين اتجهوا إلى نظم التقسيط طويلة الأجل، التي تمتد أحيانًا إلى 10 و12 عامًا، ما تسبب في ضغوط سيولة متزايدة عليهم، ودفعهم إلى بيع محافظهم التمويلية لشركات التمويل العقاري لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات أو التوسع فيها.

وأشار إلى أن هذا التوجه أدى إلى تحول جزء من نشاط التمويل العقاري إلى أداة لإدارة السيولة أكثر من كونه وسيلة مباشرة لتمويل شراء الوحدات السكنية.

كما لفت النائب إلى ارتفاع عدد الشركات العاملة في القطاع من نحو 13 أو 14 شركة قبل سنوات إلى قرابة 29 شركة حاليًا، دون أن يقابل ذلك توسع مماثل في التمويل الموجه للأفراد، وهو ما يستوجب — بحسب وصفه — مراجعة رقابية وتشريعية دقيقة لطبيعة السوق الحالية.

وتساءل محمد سليم عن مدى اقتراب هذا النموذج من مفهوم “التوريق غير المباشر” أو إعادة تدوير المحافظ التمويلية، رغم التأكيدات التنظيمية بأنه لا يرقى إلى التوريق القانوني التقليدي، وإنما يعتمد على شراء حقوق مالية مستقبلية من المطورين العقاريين، مطالبًا بتقييم أعمق للمخاطر الائتمانية وجودة المحافظ المشتراة.

وطالب النائب الحكومة والجهات الرقابية المختصة بتوضيح مدى اتساق النمو الحالي في نشاط التمويل العقاري مع هدفه الأساسي في دعم تملك المواطنين للوحدات السكنية، إلى جانب الكشف عن أسباب استمرار محدودية التمويل المباشر للأفراد رغم تضاعف حجم السوق.

كما دعا إلى توضيح الضوابط الرقابية المطبقة على عمليات شراء محافظ المطورين العقاريين، والكشف عن نسب التعثر وجودة المحافظ المشتراة وتأثيرها على استقرار القطاع المالي، فضلًا عن إعلان رؤية حكومية واضحة لإعادة توجيه التمويل العقاري نحو دوره التنموي والسكني المباشر.

تم نسخ الرابط