شريان جديد بالصعيد.. محور أبو تيج التنموي يغير الخريطة الاقتصادية بأسيوط
تشهد محافظة أسيوط طفرة تنموية غير مسبوقة في قطاع البنية التحتية، حيث يتواصل العمل على قدم وساق لإنهاء محور أبو تيج التنموي، والذي يعد أحد أضخم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية لتغيير وجه الحياة في صعيد مصر وربط ضفتي نهر النيل.
ويأتي هذا المشروع العملاق في إطار توجيهات القيادة السياسية برفع كفاءة الطرق وخلق محاور تنموية جديدة تسهم في جذب الاستثمارات، وتقليل المسافات البينية بين المحاور المتقاطعة على النيل لتصل إلى 25 كيلومترًا، بما يضمن تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع والمواطنين.
المواصفات الفنية العملاقة لمحور أبو تيج
يمثل محور أبو تيج التنموي نقلة هندسية حقيقية على أرض محافظة أسيوط، وتتضمن تفاصيله الفنية ما يلي:
ـ الطول الإجمالي: يمتد المحور بطول 27.55 كيلومتر.
ـ العرض: يبلغ عرضه 23 متراً، بواقع حارتين مروريتين لكل اتجاه.
ـ الهدف الرئيسي: ربط الطريق الصحراوي الشرقي بالطريق الزراعي الغربي والصحراوي الغربي، عبوراً بنهر النيل والسكة الحديد.
وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع عملاً هندسياً مكثفاً بطول 3.1 كم، يشمل إنشاء كوبري خرساني ضخم أعلى نهر النيل يمتد بطول 1.95 كم، ويمر فوق الطريق الزراعي الغربي وشريط السكة الحديد، مدعوماً بـ 45 فتحة خرسانية لضمان أعلى معدلات الأمان والسيولة المرورية.
ربط شرق وغرب النيل وإنهاء عزلة القرى
لا تقتصر أهمية محور أبو تيج التنموي على الجانب المروري فحسب، بل يمثل طوق نجاة اقتصادياً واجتماعياً للعديد من المراكز؛ حيث يهدف إلى تحقيق التكامل بين المناطق الصناعية والزراعية في شرق وغرب النيل.
ويعمل المحور على إلغاء الاعتماد الكامل على المعديات النيلية التقليدية التي كانت تشكل خطراً على حياة المواطنين، والبدء في مرحلة جديدة من الأمان المروي وخلق مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة حول حرم الطريق، مما يوفر الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء أسيوط.
متابعة مستمرة وجدول زمني مكثف
وفقاً للمتابعات الميدانية الأخيرة والتقارير التنفيذية الصادرة، تشهد مواقع العمل في محور أبو تيج التنموي طاقة عمل استثنائية لإنهاء الأعمال الإنشائية للكباري والمقاطع العرضية ووصلات الربط وفقاً لأعلى المواصفات القياسية العالمية.
وتؤكد التقارير أن هذا المحور، إلى جانب أعمال تطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي، سيمثل الشريان الرئيسي الذي يربط أسيوط بكافة محافظات الوجه القبلي، ليعلن الصعيد رسمياً خروجه من عزلة العقود الماضية ودخوله بقوة في قلب قاطرة التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.



