خام برنت يتراجع دون 110 دولارات بعد تهدئة مؤقتة بين واشنطن وطهران
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما انخفض خام برنت إلى ما دون مستوى 110 دولارات للبرميل، في أعقاب مؤشرات تهدئة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، خففت من مخاوف المستثمرين بشأن اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التراجع بعدما أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump تعليق هجوم كان مخططًا له ضد إيران، بهدف منح فرصة للمفاوضات السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري ومنع تفاقم الأزمة الإقليمية، وهي التصريحات التي انعكست سريعًا على حركة الأسواق العالمية، خاصة سوق الطاقة.
تراجع الأسعار بعد موجة ارتفاعات حادة
هبطت عقود خام برنت تسليم يوليو بنحو 2% لتسجل 109.84 دولار للبرميل، بعدما كانت قد سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ أوائل مايو، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 107.44 دولار للبرميل.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال أسعار النفط تتحرك عند مستويات مرتفعة تاريخيًا مقارنة بمتوسطات العام الجاري، مدفوعة بحالة القلق المستمرة بشأن أمن الإمدادات العالمية، خصوصًا مع التوترات المحيطة بمضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
مضيق هرمز.. العامل الأكثر حساسية
يظل مضيق هرمز العنصر الأكثر تأثيرًا في معادلة أسعار النفط الحالية، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وأي اضطراب في حركة الملاحة أو تدفقات الطاقة عبر المضيق ينعكس فورًا على الأسواق الدولية.
ومع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، تزايدت المخاوف من حدوث تعطيلات أوسع للإمدادات، ما دفع أسعار النفط خلال الأيام الماضية إلى القفز بشكل حاد قبل أن تتراجع نسبيًا عقب التصريحات الأمريكية الأخيرة.
ويرى محللون أن الأسواق تتعامل بحذر شديد مع أي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة، في ظل صعوبة التنبؤ بمسار الأزمة خلال الفترة المقبلة.
تصريحات ترامب بشأن وجود “فرصة جيدة جدًا” للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول الملف النووي، أعطت الأسواق قدرًا من الارتياح المؤقت، لكنها لم تُنهِ المخاوف بالكامل.
فحتى الآن، لا تزال التحركات العسكرية قائمة، كما أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تصل إلى مرحلة حاسمة، وسط تقارير عن وساطات إقليمية وتحركات دبلوماسية تقودها باكستان لنقل مقترحات جديدة بين الجانبين.
ويعتقد مراقبون أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية لأي تصريحات أو تطورات ميدانية، خاصة مع استمرار حالة الغموض حول مستقبل المفاوضات.
