هوندا تعلن التوسع في السيارات الهجينة مع طرح 18 طرازًا جديدًا بحلول 2030
في تحول استراتيجي لافت داخل صناعة السيارات العالمية، كشفت هوندا عن نموذج أولي جديد لسيارة سيدان هجينة، معلنةً في الوقت نفسه إعادة توجيه استثماراتها نحو تكنولوجيا السيارات الهجينة بدلًا من التركيز الكامل على السيارات الكهربائية.
وجاء الإعلان خلال فعالية عالمية أقيمت في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث أكد الرئيس التنفيذي العالمي للشركة Toshihiro Mibe أن هوندا تستهدف إطلاق 18 طرازًا هجينًا جديدًا أو محدثًا بحلول عام 2030، في خطوة تعكس قراءة جديدة لتحولات السوق العالمية وطلب المستهلكين.
سيدان هجينة جديدة تشبه أكورد المستقبلية
النموذج الاختباري الجديد يحمل ملامح قريبة للغاية من هوندا أكورد، ما دفع الكثيرين للاعتقاد بأنه يمثل الجيل القادم من السيارة الشهيرة.
ويظهر التصميم الخارجي بواجهة أكثر صلابة وحداثة، مع خطوط انسيابية تعكس لغة تصميم أكثر تطورًا، بينما تحافظ السيارة على هوية السيدان العائلية الراقية التي تشتهر بها أكورد.
ورغم أن هوندا لم تؤكد رسميًا اسم السيارة، فإن التوقعات تشير إلى أنها قد تكون نسخة هجينة جديدة بالكامل من أكورد، أو حتى طرازًا جديدًا ضمن عائلة السيدان المستقبلية للشركة.
نظام هجين أكثر كفاءة وأقل تكلفة
تعتمد السيارة الجديدة على نسخة مطورة من نظام هوندا الهجين ثنائي المحرك، المستخدم حاليًا في Honda Civic Hybrid، والذي حقق نجاحًا واسعًا في الأسواق العالمية.
وأكدت هوندا أن النظام الجديد سيكون أكثر كفاءة بنسبة 10% مقارنة بالجيل الحالي، مع خفض تكاليف الإنتاج بنحو 30%، وهو ما يمنح الشركة مرونة أكبر في تسعير السيارات الهجينة مستقبلًا.
كما تعمل الشركة على تطوير منصة جديدة بالكامل وأنظمة دفع رباعي حديثة، تمهيدًا لإطلاق أولى السيارات المعتمدة عليها بداية من عام 2027.
أكورا SUV هجينة تلوح في الأفق
إلى جانب السيدان الجديدة، كشفت Acura أيضًا عن نموذج أولي لسيارة SUV هجينة، يُعتقد أنها تمهد للجيل القادم من Acura RDX.
ومن المتوقع أن تصل السيارة خلال العامين المقبلين، ضمن خطة هوندا لتوسيع نطاق السيارات الهجينة في الفئات العائلية والفاخرة.
هوندا تعيد حساباتها بعد تباطؤ السيارات الكهربائية
التحول الجديد يأتي بعد أن واجهت Honda تحديات كبيرة في خططها الخاصة بالسيارات الكهربائية بالكامل، ما دفعها لإعادة تقييم استراتيجيتها والتركيز على الحلول الهجينة الأكثر طلبًا وربحية في الوقت الحالي.
وتستفيد الشركة من النجاح التجاري الكبير لطرازات مثل هوندا CR-V هايبرد وهوندا سيفيك هايبرد، اللتين حققتا أداءً قويًا في الأسواق الأمريكية والعالمية.
كما أكدت هوندا أنها ستواصل تطوير أنظمة القيادة الذاتية وتقنيات مساعدة السائق المتقدمة، مع خطط لإطلاق أنظمة قيادة شبه ذاتية متطورة بحلول عام 2028.
ويبدو أن هوندا تراهن على مستقبل مختلف، لا يعتمد بالكامل على السيارات الكهربائية، بل على مزيج ذكي من الكفاءة، والتكنولوجيا، والاعتمادية، في محاولة للحفاظ على موقعها داخل سوق يشهد تحولات متسارعة وغير مسبوقة.

