مجلس النواب يوافق مبدئيًا على قانون الأمن والأمان البيولوجي
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
سد الفراغ التشريعي في تنظيم المنشآت البيولوجية
وشهدت الجلسة استعراض النائب إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون، مؤكدًا أن التشريع يأتي في توقيت بالغ الأهمية لسد الفراغ التشريعي المتعلق بتنظيم المعامل والمنشآت التي تتعامل مع العوامل البيولوجية ومسببات الأمراض شديدة الخطورة.
وأوضح أن القانون يستهدف منع تسرب هذه المواد أو استخدامها بصورة قد تضر بالأمن القومي المصري، من خلال وضع ضوابط قانونية ورقابية صارمة تحكم هذا النشاط.
إطار قانوني للوقاية والرقابة المشددة
وأشار التقرير إلى أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على وضع إطار قانوني متكامل لتنظيم منشآت المستوى الثالث والرابع، وهي المنشآت التي تتعامل مع فيروسات وبكتيريا تتطلب إجراءات عزل وأمان فائقة.
ويهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين دعم البحث العلمي والابتكار الحيوي، وبين متطلبات الأمن الصحي والسيادة الوطنية، مع منع أي مخاطر قد تنتج عن التعامل غير الآمن مع هذه المواد، سواء بسبب الإهمال أو أي أعمال تخريبية.
أبرز أهداف مشروع القانون
ويتضمن مشروع القانون إنشاء منظومة قانونية واضحة لتنظيم منح التراخيص للمنشآت البيولوجية عالية الخطورة، مع إخضاعها لرقابة دورية مشددة لضمان الالتزام الكامل بمعايير السلامة والأمان.
كما يستهدف تعزيز قدرة الدولة على التنبؤ بالأزمات الصحية والبيولوجية والتعامل معها قبل وقوعها، إلى جانب وضع ضوابط أمنية لنقل وتداول وتخزين العينات البيولوجية الخطرة، مع فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين.
ويعمل القانون كذلك على مواءمة التشريعات المصرية مع المعايير الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمعاهدات الخاصة بمنع انتشار الأسلحة البيولوجية.
دعم البحث العلمي وحماية المجتمع
وأكد تقرير اللجنة المشتركة وجود تأييد واسع لمشروع القانون، الذي وصفته اللجنة بأنه «حائط صد» لحماية المجتمع المصري من مخاطر التهديدات البيولوجية الناشئة.
وأشار التقرير إلى أن القانون يسهم أيضًا في دعم الاقتصاد القومي من خلال تقنين أوضاع البحث العلمي في مجالات اللقاحات والأمصال، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية في هذا القطاع الحيوي تحت مظلة قانونية وآمنة.



