إيهاب منصور: حقوق العمال مهددة ويجب تفعيل النصوص الدستورية على أرض الواقع
شن النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، هجوما حادا على الحكومة خلال مناقشة مشروع القانون المقدم بشأن مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، معلنا رفضه الكامل لتأجيل الانتخابات النقابية العمالية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة الثانية لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع القانون.
انتقاد لتأخر الحكومة في إجراء الانتخابات النقابية
قال منصور خلال كلمته إن الحكومة وضعت البرلمان أمام “أمر واقع” بسبب تأخرها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات النقابية في موعدها، مشيرا إلى أن الانتخابات كان من المفترض أن تتم في موعدها المحدد منذ شهر مايو.
وأضاف أن مناقشة التأجيل جاءت نتيجة هذا التأخير، ما يضع علامات استفهام حول توقيت الإجراءات الحكومية الخاصة بالمنظومة النقابية.
رفض تأجيل الانتخابات دون الرجوع للعمال
وأكد وكيل لجنة القوى العاملة أن أي قرار يتعلق بتأجيل الانتخابات أو مد الدورة النقابية يجب ألا يتم دون الرجوع إلى القواعد العمالية والجمعيات النقابية المعنية.
وشدد على ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي يشارك فيه العمال أنفسهم، باعتبارهم أصحاب المصلحة المباشرة في مستقبل التنظيمات النقابية.
الدعوة لاحترام إرادة العمال
وأوضح منصور أن الجمعيات النقابية هي الجهة صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها، مؤكدا أن أي تعديل في مدد الدورات النقابية يجب أن يتم بعد توافق واسع مع القواعد العمالية.
وقال إن احترام إرادة العمال يمثل أساس العمل النقابي الحقيقي، ولا يجوز تجاوزها عند اتخاذ قرارات تنظيمية تمس مستقبل النقابات.
الإشارة إلى النصوص الدستورية الخاصة بالعمال
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الدستور المصري كفل حقوق العمال بشكل واضح، موضحا أن المادة 13 تنص على حماية حقوق العمال ورعاية مصالحهم، بينما تؤكد المادة 15 حق الإضراب السلمي باعتباره حقا تكفله الدولة وينظمه القانون.
ولفت إلى وجود فجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي على أرض الواقع، بما يستدعي توفير بيئة حقيقية لممارسة هذه الحقوق.
دعوة لحوار مجتمعي شامل حول قضايا العمال
وطالب منصور بفتح حوار مجتمعي شامل بعيد عن الإطار الحكومي التقليدي، بهدف الوصول إلى حلول جادة للمشكلات التي تواجه العمال.
وأكد أن العمال يتواصلون باستمرار مع النواب لعرض مشكلاتهم اليومية، ما يفرض على البرلمان أن يكون صوتا معبرا عنهم ومدافعا عن حقوقهم.
البرلمان مدعو لدعم حقوق العمال
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن دور البرلمان لا يقتصر على إقرار التشريعات، بل يمتد إلى التعبير عن مطالب العمال الحقيقية والدفاع عن حقوقهم، مشددا على ضرورة عدم فرض قرارات دون مشاركة مجتمعية واسعة.