فرحة مصر.. زفاف جماعي يتحول إلى وثيقة أمان اجتماعي ورسالة دولة لبناء الإنسان والأسرة
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب “المصريين”، أن احتفالية “فرحة مصر” التي شهدت زفاف ألف عريس وعروس باستاد القاهرة، بحضور ورعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، تمثل تحولًا نوعيًا في فلسفة الدولة تجاه الحماية الاجتماعية، وتجاوزًا لمفهوم الدعم التقليدي إلى مفهوم أشمل لبناء الإنسان والأسرة المصرية.
احتفالية تتجاوز الطابع البروتوكولي
أوضح “أبو العطا” أن احتفالية “فرحة مصر” لا يمكن النظر إليها كحدث احتفالي أو مبادرة خيرية عابرة، بل هي رسالة اجتماعية متكاملة تعكس رؤية جديدة تقوم على تمكين الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن مشاركة قرينة الرئيس في الحدث أعطت بعدًا إنسانيًا عميقًا، حيث تحولت الاحتفالية من مجرد مناسبة رسمية إلى حالة وجدانية تعكس احتواء الدولة لشبابها.
رسالة إنسانية تعزز الانتماء
أشاد رئيس حزب “المصريين” بالرسائل التي حملتها تصريحات السيدة انتصار السيسي خلال الاحتفالية، خاصة عباراتها التي عكست حالة من القرب الإنساني من الشباب، مؤكدًا أن هذا الخطاب الإنساني يعزز مفهوم “الأمومة السياسية” التي تذيب الفوارق الاجتماعية.
وأضاف أن هذا النهج يرسخ لدى الشباب شعورًا حقيقيًا بأن الدولة تقف إلى جانبهم في أهم مراحل حياتهم.
دعم متكامل لحماية الأسرة المصرية
وأشار أبو العطا إلى أن تجهيز ألف منزل زوجي بالكامل من أثاث وأجهزة ومستلزمات أساسية، بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني، يمثل خطوة مهمة في مواجهة ظاهرة “الغارمات” والضغوط الاقتصادية التي تواجه الشباب.
وأكد أن الدولة لا تنتظر وقوع الأزمات، بل تعمل على منعها من الأساس من خلال دعم مباشر ومتكامل يضمن بداية حياة مستقرة للأسر الجديدة.
“مودة”.. بناء وعي قبل بناء البيوت
ولفت إلى أن الدمج بين الدعم المادي وبرنامج التأهيل النفسي والاجتماعي “مودة” يمثل نقلة نوعية في فلسفة التعامل مع ملف الزواج، حيث لا يقتصر الدعم على التجهيزات المادية فقط، بل يمتد إلى بناء الوعي.
وأوضح أن هذا التوجه يسهم في تقليل نسب الطلاق، ويؤسس لأسرة أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة.
رؤية الدولة لبناء الإنسان
وشدد رئيس حزب “المصريين” على أن الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تتبنى استراتيجية شاملة لبناء الإنسان، لا تقتصر على التنمية الاقتصادية أو العمرانية، بل تمتد إلى دعم البنية الاجتماعية للأسرة.
وأكد أن بناء أسرة مستقرة وواعية هو أساس بناء مجتمع قوي وقادر على الاستمرار.
الأمن الاجتماعي جزء من الأمن القومي
واختتم أبو العطا تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات تمثل جزءًا من مفهوم الأمن القومي الشامل، حيث تسير الدولة في مسارين متوازيين: حماية الحدود من الخارج، وبناء الإنسان من الداخل.
واعتبر أن احتفالية “فرحة مصر” ليست مجرد زفاف جماعي، بل مشروع اجتماعي متكامل يعكس رؤية دولة تسعى لصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة وتماسكًا.


