من الدقهلية إلى الخليج.. مشروع جامعي يتحول إلى نموذج للاستثمار التكنولوجي
الدقهلية، تلك الأرض التي احتضنت عبر التاريخ مفكرين وعلماء، تشهد اليوم ولادة مشروع رقمي يروي قصة المستقبل الجامعي.
فتوسعات مركز تقنية الاتصالات والمعلومات بجامعة المنصورة ليست مجرد حجر في صرح تكنولوجي، بل هي تجسيد لفلسفة المعرفة والابتكار، حيث يلتقي الفكر الإنساني مع آليات العصر الرقمي، لتتحول الأفكار إلى شبكات وبرمجيات تخدم الإنسان والمجتمع، وتفتح أبواب المستقبل أمام جيل جديد من المهندسين والمبرمجين.
بدأت القصة في قلب جامعة المنصورة، حيث تتلاقى المعرفة والتكنولوجيا، تتكشف قصة مشروع يعبر عن طموح الجامعة نحو المستقبل الرقمي والتحول الذكي.

انطلاق
فافتتاح التوسعات الجديدة بمركز تقنية الاتصالات والمعلومات، الذي جاء كخطوة لإشهار شركة «انطلاق» لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يعكس رؤية استراتيجية للجامعة تتجاوز حدود التعليم التقليدي لتصبح منصة للابتكار والاستثمار التكنولوجي.
وخلال السطور التالية نكشف سبع حقائق أساسية عن المشروع التي تجعل منه نموذجًا يحتذى به:
توسعات جديدة بالمركز
تم إنشاء الدور الثالث للمركز، الذي يضم 10 غرف مجهزة بمكاتب خاصة بالمهندسين والمبرمجين، مزودة بأحدث التقنيات التكنولوجية، بتكلفة إجمالية بلغت 6 ملايين جنيه. هذه التوسعات تعكس السعي لتوفير بيئة عمل متكاملة لدعم الابتكار الرقمي.

تحويل المركز إلى شركة
مشروع «انطلاق» ليس مجرد توسعات هندسية، بل خطوة نحو تحويل المركز إلى شركة تكنولوجيا معلومات تقدم خدمات الشبكات والاتصالات والبرمجيات، مستفيدة من القانون الذي يسمح للجامعات بالمشاركة في المشروعات الاستثمارية.
ركيزة للتحول الرقمي
المركز يعد العمود الفقري لجامعة المنصورة في مسيرة التحول إلى جامعة ذكية من الجيل الخامس، حيث ساهمت خدماته في حصول الجامعة على المركز الأول بين الجامعات الحكومية في مجال التحول الرقمي، وجائزة التميز الحكومي لموقعها الإلكتروني كأفضل موقع على مستوى الجامعات المصرية.
خبرات متعددة الأنظمة
المركز يدير 30 نظام تشغيل مختلفًا، ويتولى كافة الأمور الرقمية الخاصة بكافة قطاعات الجامعة، مما يجعله قلب العملية الرقمية الجامعية.

تعاون دولي
توسعات المركز لا تقتصر على الجامعة فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل تعاونًا مع جامعات في البحرين والسعودية لتشغيل أنظمة شؤون الطلاب والعاملين والمدن الجامعية، ما يعكس قدرة المركز على تصدير الخبرات المصرية في المجال الرقمي.
إشراف قيادي ورؤية استراتيجية
حضر الافتتاح عميد كلية الهندسة، والمدير التنفيذي للمعلومات، ومدير مركز تقنية الاتصالات والمعلومات، مؤكّدين على أهمية تحديد العلاقة بين الجامعة والشركة لضمان نجاح المشروع واستدامته.
نموذج للاستثمار الجامعي
تعتبر شركة «انطلاق» الأولى من نوعها على مستوى الجامعات المصرية، حيث تجسد فكرة الاستفادة من القانون الجديد الذي يتيح للجامعات الاستثمار والمشاركة في المشروعات الرقمية، مع الحفاظ على دورها الأكاديمي.

وفي النهاية، يبدو أن جامعة المنصورة لا تبني مجرد مركز تقني، بل تصنع فلسفة جديدة للتعليم الحديث، حيث تصبح المعرفة الرقمية جسراً بين الفكر والإبداع، بين الاستثمار والخدمة العامة، لتفتح المجال أمام جيل جديد من المهندسين والمبرمجين القادرين على صناعة المستقبل.



