آندي بيرنهام.. من هو أبرز المرشحين المحتملين لزعامة حزب العمال البريطاني؟
يعود اسم آندي بيرنهام بقوة إلى واجهة المشهد السياسي في بريطانيا، مع تصاعد الحديث داخل حزب العمال عن إمكانية أن يكون أحد أبرز المرشحين لخلافة كير ستارمر في قيادة الحزب، في ظل حالة من التوتر السياسي وتراجع شعبية الحكومة بعد سلسلة من النتائج الانتخابية المحلية الأخيرة.

ويُنظر إلى بيرنهام، الذي يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى منذ عام 2017، باعتباره أحد أبرز الوجوه القادرة على إعادة تشكيل خطاب حزب العمال، خاصة في المناطق الشمالية التي يتمتع فيها بشعبية واسعة، حيث يلقب بـ”ملك الشمال” نظراً لحضوره القوي هناك.
مسيرة سياسية تمتد لأكثر من عقدين
وبدأ بيرنهام مسيرته السياسية داخل حزب العمال قبل أكثر من 20 عاماً، حيث دخل مجلس العموم البريطاني نائباً عن دائرة لي عام 2001، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب الحكومية البارزة داخل حزب العمال الحاكم آنذاك.
وتولى لاحقاً منصب وزير الثقافة والإعلام والرياضة، ثم شغل منصب وزير الصحة في حكومة غوردون براون، حيث كان في قلب ملفات حساسة تتعلق بالنظام الصحي البريطاني وإدارته للأزمات.
كما خاض تجربة حكومية في مرحلة حكومة الظل، وتولى عدة حقائب، قبل أن يترك البرلمان في عام 2017 للتفرغ لسباق رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، وهو المنصب الذي منحه حضوراً وطنياً متزايداً.
ومنذ توليه منصب عمدة مانشستر، ركز بيرنهام على ملفات الخدمات العامة والنقل والإسكان، وسعى إلى تعزيز نموذج “الحكم المحلي القوي”، ما منحه شعبية واسعة داخل شمال إنجلترا، ورسّخ صورته كسياسي قريب من الطبقة العاملة.
وأصبح اسمه مرتبطاً بعدة قضايا وطنية، خصوصاً خلال جائحة كورونا، حين لعب دوراً بارزاً في الدفاع عن حقوق مدن الشمال في الدعم الحكومي، ما عزز من مكانته السياسية على المستوى الوطني.
طموحات زعامة تتجدد
ورغم خوضه سباق زعامة حزب العمال مرتين سابقاً دون نجاح، إلا أن اسمه عاد مجدداً بقوة مع تزايد الحديث عن احتمال عودة الصراع على قيادة الحزب، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه القيادة الحالية.
وتشير تقارير سياسية حديثة إلى أن بيرنهام بات أحد الأسماء المطروحة بقوة في أي سباق محتمل داخل الحزب، رغم عدم وجوده حالياً في مجلس العموم، ما يضع أمامه تحدياً يتمثل في ضرورة العودة إلى البرلمان قبل أي محاولة جدية للترشح للقيادة.
تحديات الطريق إلى الزعامة
ورغم الشعبية التي يتمتع بها، فإن طريق بيرنهام نحو زعامة حزب العمال ليس سهلاً، إذ يواجه معادلة سياسية معقدة تشمل المنافسة الداخلية، والانقسام حول مستقبل الحزب، إضافة إلى صعود أحزاب منافسة مثل حزب الإصلاح البريطاني في بعض الدوائر الانتخابية.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن خبرته الطويلة، وحضوره المحلي القوي، وخطابه الاجتماعي، قد تمنحه فرصة حقيقية إذا ما قرر خوض سباق القيادة من جديد.



