كيف تتعامل قانونيًا مع جرائم التشهير والسب الإلكتروني؟
في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت جرائم السب والقذف عبر الإنترنت من أكثر القضايا التي تواجه المستخدمين بشكل يومي، وهو ما دفع الجهات المختصة في مصر إلى وضع آليات واضحة للتعامل مع هذه الوقائع وحماية المتضررين قانونيا.

في حال تعرض أي شخص للإساءة أو التشهير عبر منشور أو تعليق على منصات التواصل الاجتماعي، يمكنه البدء بالإجراءات القانونية من خلال التواصل مع الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية عبر الرقم 0227921490، وطلب تحويله إلى ضابط الاتصال المختص لشرح تفاصيل الواقعة بدقة.
كما يمكن للمتضرر التوجه مباشرة إلى إدارة مباحث الإنترنت بمديرية الأمن التابع لها محل إقامته، وتحرير محضر رسمي بالواقعة، على أن يتم إرفاق الأدلة الرقمية مثل لقطات الشاشة (سكرين شوت) التي توضح المنشور أو التعليق المسيء، بالإضافة إلى بيانات الحساب أو الجهة المتورطة إن أمكن.
وفي بعض الحالات، يتم التعامل مع البلاغات بحسب طبيعة المنصة؛ حيث يتم الإبلاغ عن وقائع فيسبوك من خلال مباحث الإنترنت، بينما تُحال وقائع تطبيق واتساب إلى مباحث الاتصالات المختصة بفحص مثل هذه الجرائم.
ويشترط القانون أن يتم تقديم البلاغ خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ الواقعة، سواء من الشخص المتضرر نفسه أو من خلال وكيله القانوني، وذلك لضمان قبول الإجراءات واستكمالها بشكل رسمي.
بعد تقديم المحضر، تبدأ الجهات المختصة في فحص الأدلة الرقمية وإعداد تقرير فني يوضح تفاصيل الواقعة، ثم يتم إحالة المحضر إلى النيابة العامة التي تتولى استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقانون.
وبذلك، تؤكد الدولة على أهمية مواجهة جرائم الإنترنت وحماية الأفراد من أي إساءة أو انتهاك لحقوقهم على منصات التواصل الاجتماعي، مع توفير مسارات قانونية واضحة وسريعة للإبلاغ والمتابعة.



