هل يجوز الاقتراض من أجل الزواج؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من مصطفى من الإسماعيلية حول حكم الاقتراض من أجل الزواج، مؤكدًا أن مسألة الدين باب عظيم في الشريعة، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم في التحذير منه، حتى إنه رفض الصلاة على من عليه دين، مبينًا خطورة التهاون في الاستدانة دون ضرورة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية اليوم الأحد، أن الأصل هو عدم اللجوء إلى الدين إلا عند الحاجة، لأن الإنسان قد لا يضمن قدرته على السداد، وقد ورد في الحديث: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله».
وأضاف أن الزواج قد يكون عند بعض الناس ضرورة أو حاجة ملحة، خاصة إذا كان الشاب قد خطب بالفعل، وأصبح الأمر متوقفًا على توفير المال، ولم يجد وسيلة أخرى كجمعية أو قرض حسن، ففي هذه الحالة يجوز له أن يقترض لتيسير أمر زواجه.
وأشار إلى أن هذا الجواز مرتبط بوجود الحاجة الحقيقية، مع نية صادقة في السداد، وألا يُحمّل الإنسان نفسه ما لا يطيق، مؤكدًا أن النية الصالحة تعين صاحبها، وأن الله يعين من يسعى في الحلال.
وأكد أن من اضطر إلى الاقتراض للزواج، فعليه أن يحرص على التخطيط الجيد للسداد، وأن يبتعد عن الإسراف، مع التوكل على الله، والدعاء بأن ييسر له أمره، ويعينه على الوفاء بدينه.
كيف يتقرب المسلم إلى الله بالفضائل وترك الرذائل؟
في سياق آخر أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن أفضل الطرق للتقرب إلى الله، تبدأ بالتحلي بالفضائل مثل الرحمة والعفو والكرم والجود والتسامح واللين، مع التخلي في الوقت نفسه عن الرذائل، مشيرًا إلى أن المسلم الحقيقي هو من سلم الناس من لسانه، فلا يسيء لأحد ولا يحمل في قلبه حقدًا أو كراهية.
وأوضح الداعية الإسلامي، أن هناك قاعدة فقهية مهمة ينبغي الانتباه لها، وهي أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، بمعنى أن الإنسان قبل أن يفكر كيف ينفع غيره، عليه أولًا أن يتجنب إيذاء الآخرين أو التسبب في حزنهم وأذاهم، مؤكدًا أن هذا هو جوهر مقاصد الشريعة.
وأضاف أن مفهوم الصدقة واسع وعظيم، وليس مقتصرًا على المال فقط، لافتًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «على كل مسلم صدقة»، موضحًا أن الصحابة تساءلوا عن حال من لا يملك المال، فبيّن لهم النبي أن العمل والكسب والإنفاق منه صدقة.
وأشار إلى أن من لم يستطع العمل أو التصدق بالمال، يمكنه أن يعين المحتاج، أو يرشد الناس إلى الخير، أو يقول كلمة طيبة، فكل ذلك من أبواب الصدقات التي يثاب عليها الإنسان.
وأكد أن ختام هذا المعنى العظيم جاء في توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بأن يمسك الإنسان عن الشر، معتبرًا أن كف الأذى عن الناس هو في حد ذاته صدقة، بل هو أساس الدين، لأن الامتناع عن إيذاء الآخرين مقدم على تقديم النفع لهم.





