رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف ينظم قانون الأسرة الجديد 2026 النفقة بين الزوجين؟

الأحوال الشخصية
الأحوال الشخصية

يواصل مشروع قانون الأسرة الجديد 2026 إعادة هيكلة منظومة الأحوال الشخصية، من خلال مواد تفصيلية تنظم النفقة الزوجية بصورة غير مسبوقة، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الزوجة والالتزامات المالية للزوج، مع تعزيز آليات التنفيذ القضائي وضمان سرعة تحصيل المستحقات.

ويضع المشروع إطارًا قانونيًا واضحًا يبدأ من لحظة إبرام عقد الزواج الصحيح ويمتد إلى ما بعد الطلاق، بما يسهم في تقليل النزاعات الأسرية، ويعزز استقرار الأسرة، ويمنح الزوجة حقوقًا مالية وحماية قانونية أكثر وضوحًا.

بداية استحقاق النفقة منذ عقد الزواج

أكد مشروع القانون أن نفقة الزوجة تبدأ من تاريخ عقد الزواج الصحيح، بمجرد تسليم الزوجة نفسها للزوج، سواء تم ذلك بصورة فعلية أو بحكم قضائي، دون النظر إلى حالتها المالية.

كما نص المشروع على أن المرض لا يسقط حق الزوجة في النفقة، وهو ما يعزز من حماية حقوقها المالية ويؤكد التزام الزوج بالإنفاق منذ بداية العلاقة الزوجية.

مكونات النفقة الزوجية

حدد المشروع عناصر النفقة لتشمل الغذاء والكسوة والمسكن ونفقات العلاج، بالإضافة إلى كل ما جرى به العرف أو أقرته الشريعة من احتياجات أساسية تضمن حياة كريمة للزوجة.

كما أتاح القانون مراعاة الظروف الخاصة لكل أسرة، بحيث يتم تقدير قيمة النفقة وفقًا لمستوى معيشة الزوجة واحتياجاتها الأساسية الفعلية.

عمل الزوجة لا يسقط حق النفقة

نصت مواد المشروع على أن عمل الزوجة لا يؤدي إلى سقوط النفقة، طالما كان هذا العمل مشروعًا ولا يضر بمصلحة الأسرة، باعتبار النفقة حقًا أصيلًا لها.

واستثنى القانون الحالات التي يثبت فيها تأثير عمل الزوجة سلبًا على الحياة الزوجية، بما يحقق التوازن بين الاستقلال الاقتصادي للمرأة واستقرار الأسرة.

النفقة دين في ذمة الزوج

اعتبر المشروع النفقة دينًا ثابتًا في ذمة الزوج منذ لحظة امتناعه عن الإنفاق، ولا تسقط إلا بالسداد أو الإبراء الكتابي.

كما قصر حق المطالبة بالنفقة السابقة على مدة لا تتجاوز عامًا واحدًا، مع منح النفقة أولوية في السداد على جميع المستحقات الأخرى، بما يضمن عدم تأخر حقوق الزوجة المالية.

تقدير النفقة وإمكانية تعديلها

أوجب المشروع على القاضي مراعاة الحالة المالية للزوج عند تقدير النفقة، على ألا تقل في حالات العسر عن الحد الأدنى اللازم للمعيشة.

كما أجاز منح نفقة مؤقتة لحين الفصل النهائي في الدعوى، مع السماح بمراجعة النفقة بعد مرور عام على فرضها، إلا في الحالات الاستثنائية التي يقدرها القاضي، بما يحقق العدالة بين طرفي العلاقة الزوجية.

تم نسخ الرابط