“الدلتا الجديدة 2026.. مشروع قومي عملاق بـ800 مليار جنيه لتعزيز الأمن الغذائي وتوفير 2 مليون فرصة عمل”
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة وقيادات القوات المسلحة والوزراء، في مقدمتهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء المعنيين ومحافظ البنك المركزي، إضافة إلى قيادات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
المشروع يشهد مشاركة واسعة من القطاع الخاص
واستُهلت فعاليات الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “الدلتا الجديدة”، ثم كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) “نبع” عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أشار خلال كلمته إلى أن تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة يمثل إنجازًا ضخمًا تحقق بفضل الله ثم بجهود الشعب المصري، مشددًا على أن المشروع واجه تحديات كبيرة تم التغلب عليها بفضل تضافر جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
وأشار الرئيس إلى أن المشروع يشهد مشاركة واسعة من القطاع الخاص، حيث تعمل به نحو 150 شركة في مجال الإنتاج الزراعي فقط، إلى جانب مئات الشركات في الأنشطة المرتبطة، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات المنفذة بالمشروع وصل إلى نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط تكلفة يتراوح بين 350 إلى 400 ألف جنيه للفدان، فضلًا عن إنشاء شبكة طرق تمتد إلى 12 ألف كيلومتر.
وفيما يتعلق بالموارد المائية، أوضح الرئيس أن المشروع يعتمد على منظومة متكاملة لتجميع ومعالجة مياه الصرف الزراعي من دلتا النيل، ثم نقلها عبر مسارين رئيسيين (الشمالي والشرقي) بطول 150 كيلومترًا لكل منهما، مع إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه اللازمة لزراعة نحو 2.2 مليون فدان، إلى جانب محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة تصل إلى 2000 ميجاوات.
وشدد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع تقوم على التكامل بين الأراضي القديمة والجديدة، بحيث تتركز زراعة المحاصيل الاستراتيجية عالية الإنتاجية مثل القمح والذرة في أراضي الدلتا القديمة، بينما يتم التوسع في المحاصيل الملائمة للأراضي الصحراوية مثل بنجر السكر في الأراضي الجديدة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد الزراعية.
كما أشار الرئيس إلى أن المشروع سيوفر نحو 2 مليون فرصة عمل مستدامة، مؤكدًا أهمية دور القطاع الخاص في إدارة العمليات الزراعية، حيث يتم التعاقد مع الشركات وفقًا للدورات الزراعية والمحاصيل المستهدفة.
ولفت الرئيس إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل غير ممكن في معظم دول العالم، نظرًا للعوامل المناخية والمائية، موضحًا أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنويًا من الأعلاف إلى جانب واردات القمح، وهو ما يعكس أهمية التوسع في الإنتاج المحلي.
وأضاف أن التنمية عملية مستمرة، وأن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ مشروعات زراعية وتنموية أخرى في المنيا وبني سويف وكوم أمبو وتوشكى وشرق العوينات وسيناء، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي.
وعقب الافتتاح، قام الرئيس بجولة تفقدية شملت محطة رفع المياه رقم (3) ونموذجًا لمنظومة التشغيل والتحكم، بالإضافة إلى متابعة حصاد القمح وإنتاجية الفدان، كما شارك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع، واختتم جولته بتفقد إنتاج محصول بنجر السكر، مؤكدًا أهمية الاستمرار في دعم هذا المشروع القومي العملاق.


