في ذكرى رحيل وردة الجزائرية.. قصة عشق خالدة جمعتها ببليغ حمدي رغم الفراق
تحل ذكرى رحيل الفنانة وردة الجزائرية، إحدى أبرز نجمات الطرب العربي، التي لم تترك فقط إرثًا غنائيًا خالدًا، بل عاشت أيضًا واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، بعدما جمعتها علاقة استثنائية بالموسيقار بليغ حمدي، ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور رغم سنوات الفراق.
لحن جمع قلبين قبل اللقاء
بدأت الحكاية قبل أن يلتقي الثنائي وجهًا لوجه، حين كانت وردة تشاهد فيلم الوسادة الخالية داخل إحدى دور السينما في باريس، لتستمع إلى أغنية “تخونوه” بصوت عبد الحليم حافظ، وتعجب بشكل كبير بألحان بليغ حمدي، حتى إنها عبرت وقتها عن رغبتها في مقابلة الملحن الذي صنع هذا اللحن.
وفي المقابل، كان بليغ حمدي قد استمع إلى صوت وردة من خلال تسجيل غنائي كانت تؤدي فيه إحدى أغنيات أم كلثوم، ليبدي إعجابه الشديد بصوتها قبل أن يراها للمرة الأولى.
اللقاء الأول وبداية الحكاية
جمع اللقاء الأول بين وردة وبليغ حمدي داخل منزل الموسيقار محمد فوزي، حيث اتفقا على التعاون في أغنية “يا نخلتين في العلالي” ضمن فيلم ألمظ وعبده الحامولي.

ومع تكرار اللقاءات خلال جلسات العمل وتحفيظ الألحان، بدأت مشاعر الحب تتسلل بينهما، لتتحول العلاقة سريعًا إلى واحدة من أشهر قصص الحب في تاريخ الفن العربي.
فراق اضطراري وعودة بعد سنوات
لكن قصة الحب لم تسر بسهولة، إذ رفض شقيق وردة فكرة ارتباطها بفنان من الوسط الفني، ليقرر اصطحابها إلى الجزائر، ما تسبب في ابتعادها عن بليغ لفترة طويلة.

وبعد سنوات، جمعهما القدر مجددًا خلال احتفالات عيد الاستقلال الجزائري عام 1972، حين التقت وردة ببليغ من جديد، لتعود العلاقة بينهما أقوى من السابق، خاصة بعد انفصالها عن زوجها الأول.
زواج انتهى وبقيت الأغاني
في عام 1973، تزوج بليغ حمدي ووردة الجزائرية وسط حضور عدد كبير من نجوم الفن، واستمرت الزيجة لعدة سنوات قبل أن تنتهي بالانفصال، إلا أن العلاقة الفنية والإنسانية بينهما لم تنقطع بشكل كامل.

وبعد سنوات من الطلاق، عادت وردة للتعاون مع بليغ حمدي فنيًا من جديد، وقدما معًا مجموعة من الأغاني التي أصبحت من كلاسيكيات الطرب العربي، من بينها العيون السود وبودعك وبلاش تفارق.

ورغم رحيلهما، بقيت قصة الحب التي جمعت وردة وبليغ واحدة من أكثر الحكايات الفنية تأثيرًا، بعدما أثبتت أن بعض العلاقات قد تنتهي رسميًا، لكنها تظل حاضرة في الأغاني والذكريات لسنوات طويلة.



