رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اللص الصامت للهيكل العظمي.. كيف يهدد "الوهن الخفي" عظام 40% من البالغين؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 كشفت تقارير طبية حديثة عن أرقام صادمة تتعلق بصحة العظام عالمياً، حيث تشير البيانات إلى أن نحو 40% من البالغين يعيشون مع حالة تُعرف بـ"هشاشة العظام الخفيفة" (أو ما يُعرف طبياً بنقص الكثافة العظمية). هذه الحالة تعد بمثابة "مرحلة ما قبل الهشاشة المتقدمة"، وتتطور في الخفاء لسنوات طويلة دون أي مؤشرات تحذيرية، مما يجعلها خطراً صامتاً يهدد الملايين، لاسيما النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن.

 

معركة الهدم والبناء: ماذا يحدث داخل عظامك؟

على عكس الاعتقاد الشائع، فإن العظام ليست كتلاً صخرية جامدة، بل هي أنسجة حية في حالة تجدد مستمر عبر آلية حيوية تشبه "الهدم والبناء":

في مرحلة الشباب: تكون عملية بناء العظام الجديدة مساوية أو تفوق عملية هدم الأجزاء القديمة، وتصل كتلة العظام إلى ذروة قوتها في الفترة بين منتصف العشرينيات وأوائل الثلاثينيات.

بعد الثلاثين: تنقلب المعادلة تدريجياً؛ حيث يبدأ معدل الهدم في تجاوز معدل البناء، مما يؤدي إلى فقدان تدريجي في الكثافة المعدنية للعظام مع مرور السنين.

مكمن الخطر: الجزء الأصعب في هذه الحالة هو غياب الأعراض تماماً، حيث لا يكتشف معظم الأشخاص إصابتهم إلا بعد التعرض لكسر مفاجئ إثر سقطة خفيفة، أو عند إجراء فحص روتيني.

 

عوامل تسرّع سحب المعادن من العظام

رغم أن التقدم في العمر هو المحرك الأساسي لهذا التراجع، إلا أن هناك عوامل أخرى تعمل كوقود يسرّع وتيرة الضعف، ومن أبرزها:

التغيرات الهرمونية: انخفاض مستويات هرمون "الإستروجين" لدى النساء بعد سن اليأس، وهو الهرمون الذي يمثل خط الدفاع الأول لحماية العظام.

نمط الحياة غير الصحي: الخمول البدني، التدخين، والإفراط في تناول الكحول.

سوء التغذية: نقص الكالسيوم وفيتامين (د) اللذين يمثلان حجر الأساس لبناء العظم.

الأدوية والأمراض: الاستخدام المطول لعقاقير "الكورتيزون"، والإصابة ببعض الاضطرابات الهضمية مثل داء "كرون" والداء البطني (السيلياك) التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية.

تم نسخ الرابط