غضب يجتاح شوارع بريطانيا.. مظاهرات حاشدة تهتف ضد سياسات ستارمر
شهدت العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، خروج مئات الآلاف من المتظاهرين في مسيرات واسعة احتجاجًا على سياسات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
احتجاجات حاشدة تهز شوارع لندن ضد حكومة ستارمر
وتوجه المحتجون إلى منطقة داونينج ستريت، التي تضم مقر إقامة ومكتب رئيس الوزراء، مرددين هتافات غاضبة ضد سياسات الحكومة، خاصة ما يتعلق بملف الهجرة وحرية التعبير، قبل أن يواصلوا تحركهم في مسيرة امتدت إلى محيط البرلمان البريطاني.

انتشار أمني مكثف في شوارع العاصمة
وفي المقابل، دفعت السلطات البريطانية بأعداد ضخمة من قوات الأمن لتأمين الاحتجاجات، حيث انتشرت سيارات الشرطة والعربات الأمنية في عدة مناطق بالعاصمة، وسط استعدادات أمنية غير مسبوقة تحسبًا لأي أعمال عنف أو اضطرابات.
وجاءت الدعوات إلى التظاهر من الناشط اليميني المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام تومي روبنسون، الذي طالب أنصاره قبل انطلاق الاحتجاجات بعدم الالتفات لترهيب السلطات، وحث البريطانيين على المشاركة بكثافة في التظاهرات.
أكبر خطة أمنية منذ سنوات
وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت مسبقًا، تنفيذ خطة أمنية موسعة وصفت بأنها الأضخم منذ سنوات، تضمنت نشر آلاف العناصر الأمنية، إلى جانب استخدام طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة ومركبات مدرعة لمتابعة الوضع الميداني وتأمين العاصمة.
وفي سياق متصل، وجه كير ستارمر تحذيرًا مباشرًا للمتظاهرين، مؤكدًا أن أي محاولات للتحريض على الكراهية أو إثارة العنف ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، مشددًا على أن الحكومة لن تسمح بتجاوز القانون خلال الاحتجاجات.
مظاهرة مضادة لدعم اللاجئين
وفي منطقة أخرى من لندن، تجمع عدد من النشطاء اليساريين والإسلاميين في مظاهرة مضادة، عبروا خلالها عن رفضهم لتشديد سياسات الهجرة، مؤكدين ضرورة استمرار استقبال اللاجئين ودعم حقوق المهاجرين داخل البلاد.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني ضغوطًا سياسية متزايدة داخل حزب العمال، بعدما طالب نحو مئة نائب برلماني في مايو الماضي، باستقالته عقب النتائج المخيبة للحزب في الانتخابات.
كما شهدت الحكومة استقالات لعدد من المسؤولين اعتراضًا على سياساته، من بينهم وزير الصحة ويس ستريتينج، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المنافسين المحتملين لستارمر داخل الحزب.



