بعد سنوات من التهميش..تحرك رسمي لدعم أصحاب إعاقة العين الواحدة في بورسعيد
أشاد عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، باستجابة اللواء إبراهيم أبو ليمون للمذكرة المقدمة بشأن مطالب أصحاب إعاقة العين الواحدة، وتوجيه مديرية التضامن الاجتماعي باتخاذ اللازم ودراسة الإجراءات المطلوبة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس حرص الأجهزة التنفيذية على التعامل الجاد مع القضايا الإنسانية والاجتماعية، خاصة الملفات المرتبطة بذوي الهمم والفئات التي تحتاج إلى دعم ومساندة حقيقية داخل المجتمع.
ملف ممتد من التهميش واحتياجات إنسانية ملحة
وأوضح اللمعي أن ملف أصحاب إعاقة العين الواحدة ظل لسنوات طويلة يواجه حالة من التهميش، رغم ما تعانيه هذه الفئة من تحديات يومية وصعوبات فعلية تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على العمل والحركة وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وشدد على أن غياب الاعتراف الرسمي بهذه الحالة ضمن الإعاقات المستحقة للدعم والخدمات المختلفة أدى إلى استمرار معاناة العديد من المواطنين، الذين يجدون أنفسهم خارج منظومة الحماية الاجتماعية رغم احتياجهم الفعلي لها.
معاناة في الخدمات وفرص العمل
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المذكرة التي تقدم بها جاءت بعد تواصل مباشر مع عدد كبير من أصحاب إعاقة العين الواحدة وأسرهم، والذين عرضوا حجم المعوقات التي يواجهونها في حياتهم اليومية.
ولفت إلى أن هذه المعوقات تشمل صعوبة استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، وعدم القدرة على الاستفادة من البرامج والمزايا المخصصة لذوي الإعاقة، فضلًا عن تعرض الكثير منهم لرفض فرص عمل بسبب اشتراطات اللياقة الطبية، في الوقت الذي لا يتم فيه تصنيفهم ضمن الفئات المستحقة للدعم القانوني والاجتماعي.
تأثيرات صحية ونفسية تستوجب إعادة تقييم
وأكد النائب عادل اللمعي أن فقدان الإبصار بعين واحدة لا يُعد مجرد حالة صحية عابرة، بل يترتب عليه تأثيرات واضحة على مجال الرؤية والتوازن والقدرة على أداء العديد من المهام الوظيفية والحياتية.
وأشار إلى أن هذا الوضع يفرض ضرورة التعامل مع هذه الفئة بمنظور أكثر عدالة وإنصافًا، خاصة في ظل ما يتحمله الكثير منهم من أعباء نفسية واجتماعية ومادية نتيجة عدم حصولهم على الدعم أو التسهيلات التي تساعدهم على الاندماج الكامل داخل المجتمع.
إشادة بالتحرك التنفيذي في بورسعيد
وأكد اللمعي أن سرعة استجابة محافظ بورسعيد لهذا الملف تعكس وجود اهتمام حقيقي بالتعامل مع القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن توجيه مديرية التضامن الاجتماعي بدراسة المطالب واتخاذ اللازم يعد خطوة مهمة نحو بحث سبل دعم هذه الفئة وتمكينها من حقوقها القانونية والاجتماعية.
دعوة لاستكمال مسار الدمج والتمكين
وأكد عضو مجلس النواب على أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في ملف تمكين ذوي الهمم وتعزيز حقوقهم، سواء عبر التشريعات أو المبادرات الاجتماعية المختلفة، إلا أن بعض الحالات لا تزال بحاجة إلى مراجعة وتدخلات إضافية لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية بشكل كامل.
وشدد على أن توفير الحماية والرعاية للفئات الأكثر احتياجًا يمثل التزامًا إنسانيًا ومجتمعيًا يعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، يضمن دمج جميع الفئات دون استثناء.