البابا تواضروس الثاني من كرواتيا: علاقاتنا مع المسلمين قوية
نشرت صحيفة "جلاس كونسيوا" الكاثوليكية الكرواتية، اليوم الخميس، حوارًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني على هامش زيارته الأخيرة إلى كرواتيا، تناول فيه عددًا من الملفات المتعلقة بتاريخ المسيحية في مصر والعلاقات بين الكنائس والتحديات المعاصرة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تتميز تاريخيًا بكونها الدولة التي زارتها العائلة المقدسة، إضافة إلى كونها مهد الرهبنة المسيحية، مشيرًا إلى أن القديس أنطونيوس المصري يُعد أول راهب في التاريخ، ومن مصر انتشرت الرهبنة إلى العالم.

وتحدث عن الدور المجتمعي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحًا أنها تسهم في إنشاء المستشفيات والمدارس التي تخدم جميع المصريين دون تمييز.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، أوضح البابا أنها علاقات قوية ومتطورة، رغم توقف الحوار اللاهوتي مؤخرًا بسبب طلب مزيد من التوضيحات حول وثيقة تتعلق بمباركة المثليين، مؤكدًا رفضه القاطع لكل ما يتعلق بزواج المثليين أو مباركته.
وأشار إلى استمرار التواصل بين الكنائس من خلال الزيارات والحوار والصلاة من أجل الوحدة، لافتًا إلى أن تحقيق الوحدة المسيحية يمر عبر أربع خطوات تشمل التعارف والدراسة المتبادلة والحوار اللاهوتي والصلاة المشتركة.

وفي ملف توحيد موعد عيد القيامة، أوضح أن تحديد الموعد وفق تقليد مجمع نيقية يقع ضمن مسؤوليات بطريرك الإسكندرية.
وحول أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، قال البابا إن بعض الدول تشهد اضطهادًا، بينما لا يوجد اضطهاد مماثل في مصر، مؤكدًا قوة العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، وأن ما يحدث من مشكلات فردية لا يعكس الصورة العامة.

كما أشاد بفترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أنه رئيس لجميع المصريين، ومشيرًا إلى تحسن أوضاع الأقباط خلال السنوات الأخيرة.
وفي ختام الحوار، توجه البابا بالشكر إلى المسؤولين في كرواتيا على حسن استقبالهم للمصريين المسيحيين، داعيًا إلى توفير مكان مخصص للعبادة لهم.