دراسة تكشف: "وصلات الشعر" مخزن لمركبات مسرطنة ومبيدات حشرية
في الوقت الذي تُقبل فيه الملايين من النساء على استخدام "وصلات الشعر" (Extensions) للحصول على مظهر أكثر كثافة وطولاً، فجّرت دراسة علمية هي الأكبر من نوعها مفاجأة صادمة حول "الخطر المخفي" داخل هذه الخصلات. الدراسة كشفت عن وجود مئات المركبات الكيميائية الخطيرة التي تتجاوز نسبها بمراحل كافة التوقعات السابقة، مما يضع صناعة الجمال تحت مجهر المساءلة الصحية.
تشريح "الخصلات": 900 مركب كيميائي في عينات عشوائية
قام فريق البحث بتحليل دقيق لـ 43 منتجاً شائعاً من وصلات الشعر، ولم تفرق النتائج بين الألياف الصناعية والشعر الطبيعي (البشري)؛ فكلاهما وقع في فخ التلوث الكيميائي. وباستخدام تقنيات تحليل فائقة الدقة، تم رصد:
900 مجموعة من المركبات الكيميائية.
تحديد هوية 169 مادة مختلفة بشكل دقيق.
الصدمة الكبرى كانت في أن عينتين فقط من أصل 43 نجوتا من هذا التلوث، بينما احتوت البقية على مزيج "سام".
قائمة المواد المحظورة: من "مثبطات اللهب" إلى "المبيدات"
كشفت النتائج عن وجود مواد كيميائية يُفترض ألا تلامس الجلد البشري، ومن أبرزها:
مركبات القصدير العضوي: وهي مثبتات بلاستيكية تسبب تهيج الجلد واضطراب الهرمونات.
مثبطات اللهب والفثالات: مرتبطة بمشاكل النمو وضعف المناعة.
المبيدات الحشرية ومركب "الستايرين": مواد شديدة السمية للاستخدام البشري الطويل.
مسببات السرطان: وُجدت مواد مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بـ سرطان الثدي في 36 عينة من أصل 43.
لماذا تعد "الوصلات" خطراً داهماً؟
لا تكمن الخطورة في المادة نفسها فقط، بل في "طريقة الاستخدام"، وهو ما حدده الباحثون في نقطتين:
التلامس المستمر: تُرتدى الوصلات لأسابيع متواصلة، مما يعني امتصاصاً مباشراً لهذه السموم عبر مسام فروة الرأس والرقبة.
الحرارة القاتلة: استخدام "المكواة" أو "المجفف الحراري" يؤدي إلى تبخر هذه المواد الكيميائية وإطلاقها في الهواء، ليقوم الإنسان باستنشاقها مباشرة لتصل إلى الرئتين ومجرى الدم.
غياب الرقابة: "المصنعون لا يفصحون عن أسرارهم"
دقت الدراسة ناقوس الخطر بشأن الفراغ التشريعي في هذه الصناعة؛ حيث أن الشركات المصنعة غير ملزمة قانونياً بالكشف عن المكونات الكيميائية الكاملة لمنتجاتها. وطالب العلماء بضرورة فرض رقابة صارمة وإلزام الشركات بالإفصاح الشفاف عن المكونات، لتمكين المستهلكات من اتخاذ قرارات واعية قبل المخاطرة بصحتهن.
