أزمة جديدة بين إيران والكويت بعد احتجاز عناصر إيرانيين في الخليج
دخلت العلاقات الإيرانية الكويتية مرحلة جديدة من التوتر عقب تبادل الاتهامات بشأن حادثة بحرية وقعت في مياه الخليج، بعدما اتهمت طهران الكويت باحتجاز أربعة إيرانيين بطريقة غير قانونية.
وجاء التصعيد بعد إعلان الكويت القبض على أشخاص قالت إنهم حاولوا التسلل إلى أراضيها لتنفيذ أعمال عدائية.

عراقجي يتهم الكويت بـ”التصرف غير القانوني”
وفي أول تعليق رسمي، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ما جرى بأنه اعتداء غير مشروع على قارب إيراني، معتبرًا أن العملية تهدف إلى إثارة التوتر وخلق أزمة سياسية في المنطقة.
وقال إن الحادثة وقعت بالقرب من جزيرة تستخدمها القوات الأمريكية في عمليات مرتبطة بالتصعيد ضد إيران، مطالبًا بالإفراج الفوري عن المواطنين الإيرانيين المحتجزين.
كما أكد أن طهران تحتفظ بحق الرد على ما وصفه بالإجراء غير المقبول.
الكويت: المتسللون ينتمون للحرس الثوري
وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، أن قواتها ألقت القبض على أربعة أشخاص قالت إنهم عناصر تابعون للحرس الثوري الإيراني، بعد محاولتهم دخول الأراضي الكويتية عبر البحر.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات كشفت انتماء المجموعة للحرس الثوري، مشيرة إلى أنهم استخدموا قارب صيد جرى استئجاره خصيصًا لتنفيذ المهمة.
وبحسب البيان الكويتي، وقع اشتباك بين المجموعة والقوات الكويتية المتمركزة في جزيرة بوبيان، ما أدى إلى إصابة أحد رجال الأمن أثناء أداء عمله.
كما ذكرت السلطات أن اثنين من المتسللين تمكنا من الفرار، بينما جرى توقيف الأربعة الآخرين والتحقيق معهم.
طهران تنفي وجود نوايا عدائية
ومن جهتها، رفضت إيران الرواية الكويتية بشكل كامل، مؤكدة أن مواطنيها لم يكونوا في مهمة عدائية، بل كانوا ينفذون دورية بحرية اعتيادية.
وقالت الخارجية الإيرانية، إن دخول القارب إلى المياه الكويتية جاء نتيجة خلل فني في نظام الملاحة، وليس بهدف التسلل أو تنفيذ عمليات أمنية.
واتهمت طهران السلطات الكويتية باستخدام القضية لأغراض سياسية وإعلامية، معتبرة أن تضخيم الحادثة يسهم في زيادة التوتر الإقليمي.
كما أعربت عن إدانتها لما وصفته بالتصرف غير المناسب من جانب الكويت، محذرة من أن استمرار التصعيد الإعلامي قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة بشكل أكبر.




