بكين تستقبل ترامب في قمة قد تعيد رسم موازين القوى العالمية
استقبلت العاصمة الصينية بكين، اليوم الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في لقاء وصف بالاستثنائي، وسط توقعات بأن يحمل انعكاسات واسعة على ملفات دولية معقدة، من أبرزها التوترات في الشرق الأوسط ومستقبل العلاقات الأمريكية الصينية.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو عقد، وهو ما يمنح القمة طابعًا غير مسبوق في توقيتها وأهميتها، خاصة مع تصاعد الأزمات الإقليمية والدولية المتشابكة.

ملفات ثقيلة على طاولة الحوار بين واشنطن وبكين
ومن المنتظر أن تجمع القمة بين الزعيمين في محادثات تمتد لعدة أيام، تتناول قضايا اقتصادية وسياسية وأمنية شديدة الحساسية، في وقت تتزايد فيه التوترات بين القوتين الأكبر في الاقتصاد العالمي.
وتشير التقديرات إلى أن بكين تنظر إليها واشنطن كفاعل محوري في الملف الإيراني، وقد تسعى الإدارة الأمريكية إلى توظيف هذا النفوذ لدفع طهران نحو مسار تفاوضي جديد.
إيران تتحرك قبل القمة لتأمين موقفها
وفي المقابل، سبقت طهران هذا اللقاء بتحركات دبلوماسية، حيث زار وزير خارجيتها عباس عراقجي، العاصمة الصينية قبل انعقاد القمة، في خطوة ينظر إليها على أنها محاولة لضمان عدم استخدام الملف الإيراني كجزء من أي تفاهمات كبرى بين واشنطن وبكين.
وأكدت إيران استعدادها للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مع التشديد على رفض أي اتفاق لا يأخذ مصالحها وقدراتها بعين الاعتبار، حتى في حال جرى برعاية صينية.
مضيق هرمز ساحة ضغط متبادلة
وتزامنًا مع هذه التحركات، يتصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز، الذي بات ينظر إليه كأحد أبرز أوراق الضغط في الصراع غير المباشر بين الأطراف.
وتستخدم إيران موقعها الجغرافي المؤثر في ملف الطاقة كورقة ضغط على الغرب، بينما تراهن واشنطن على أن اعتماد الصين الكبير على إمدادات النفط قد يدفعها إلى لعب دور أكثر تأثيرًا في تهدئة الأوضاع.




