موريتانيا تمنع وفدًا حقوقيًا أمريكيًا من دخول البلاد
كشفت مصادر موريتانية، اليوم الأربعاء، أن السلطات قررت منع وفد أمريكي تابع لمنظمات حقوقية من دخول الأراضي الموريتانية، قبل أن يتم ترحيله مباشرة من مطار نواكشوط الدولي فور وصوله.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الوفد كان يخطط لإجراء سلسلة لقاءات وزيارات مرتبطة بملفات حقوق الإنسان ومناهضة العبودية داخل البلاد.

زيارة مرتبطة بالناشط الراحل أبوبكر ولد مسعود
وأشارت المصادر إلى أن أعضاء الوفد كانوا يعتزمون التوجه إلى منزل الحقوقي الموريتاني الراحل أبوبكر ولد مسعود، رئيس منظمة "نجدة العبيد"، والذي توفي خلال الشهر الماضي.
كما كان من المقرر أن يلتقي الوفد بعدد من النشطاء والحقوقيين الموريتانيين لبحث أوضاع الحريات وحقوق الإنسان.
الوفد يضم ناشطين من منظمتين أميركيتين
وضم الوفد ستة نشطاء ينتمون إلى منظمتي "هيئة الانعتاق Abolition Institute" و"رمبوو بوتش"، وهما من أبرز الجهات المهتمة بقضايا مناهضة العبودية والدفاع عن الحقوق المدنية.
ويرأس منظمة "ظهيئة الانعتاق" الحقوقي الأمريكي شان تانير، المعروف بعلاقاته القريبة من الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، فيما أسس منظمة "رمبوو بوتش" القس الأمريكي الراحل جيسي جاكسون، أحد أبرز المدافعين عن حقوق السود في الولايات المتحدة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها السلطات الموريتانية مثل هذا الإجراء، إذ سبق أن منعت وفدًا تابعًا للمنظمات نفسها من دخول البلاد عام 2017.
وفي المقابل، كانت موريتانيا قد سمحت لنشطاء من تلك المنظمات بزيارة البلاد عام 2021 دون تسجيل أي عراقيل أو قيود على تحركاتهم.
المعارضة الموريتانية تهاجم سياسات النظام
وفي سياق آخر، وجهت قوى المعارضة الموريتانية انتقادات حادة للسلطات، معتبرة أن السياسات الحكومية الحالية أدت إلى تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في البلاد.
وأكدت أحزاب المعارضة، في بيان مشترك، أن ما وصفته بالتضييق على الحريات وتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار ساهم بشكل مباشر في زيادة حالة الغضب داخل الشارع الموريتاني.
وأضاف البيان أن العاصمة نواكشوط شهدت، الأحد الماضي، تجمعًا جماهيريًا كبيرًا شاركت فيه أعداد واسعة من المواطنين استجابة لدعوات المعارضة.
ورفع المشاركون خلال التظاهرة شعارات ترفض غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، كما نددوا بالفساد وسوء الإدارة، محملين السلطات مسؤولية تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وشددت قوى المعارضة على أن الوقت بات مناسبًا لمراجعة السياسات الحكومية الحالية، داعية النظام إلى التراجع عن الإجراءات التي قالت إنها زادت من معاناة المواطنين وأثرت على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
كما اعتبرت المعارضة أن استمرار الأوضاع الحالية قد ينعكس سلبًا على مستقبل موريتانيا ويزيد من حدة التوتر داخل المجتمع.



