رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غرق سفينة روسية في المتوسط يثير تساؤلات حول شحنة نووية غامضة ووجهتها المحتملة

سفينة روسية
سفينة روسية

شهد البحر الأبيض المتوسط واحدة من أكثر الحوادث البحرية غموضًا خلال السنوات الأخيرة، بعد غرق السفينة الروسية “أورسا ميجور” في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعة حمولتها والوجهة التي كانت تقصدها. السفينة، التي تُوصف بأنها جزء من “أسطول الظل” الروسي، تعرضت لسلسلة انفجارات مفاجئة أثناء إبحارها في ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل أن تختفي في أعماق المتوسط.

 تسرّب إشعاعي

وبحسب روايات متداولة في تقارير غربية، فإن السفينة كانت تحمل مكونات مرتبطة بمفاعلين نوويين يُعتقد أنهما مخصصان لغواصة، وهو ما زاد من حساسية الحادثة وأثار مخاوف دولية بشأن احتمال حدوث تسرّب إشعاعي. غير أن السلطات لم تسجل أي مؤشرات على تلوث نووي في المنطقة، بينما التزمت موسكو الصمت حيال طبيعة الشحنة.

السفينة كانت قد غادرت محيط سانت بطرسبرج مطلع ديسمبر، قبل أن تتباطأ حركتها بشكل لافت في عرض البحر المتوسط. وبعد وقت قصير، أطلقت نداء استغاثة إثر انفجارات عنيفة أدت إلى مقتل اثنين من أفراد الطاقم وإصابة آخرين، ما دفع فرق الإنقاذ الإسبانية إلى التدخل وانتشال 14 ناجيًا، بينهم قبطان السفينة.

برنامج غواصات نووية

وتشير المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام إلى أن القبطان أبلغ المحققين الإسبان بأن الحمولة قد تكون مرتبطة ببرنامج غواصات نووية، لكنه لم يكن يعلم ما إذا كانت المكونات تحتوي على وقود نووي فعلي. كما أفاد، وفق تلك التقارير، بأنه يعتقد أن الوجهة النهائية للسفينة كانت كوريا الشمالية، في ظل تنامي التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وتزايدت الشكوك بعد وصول سفينة الأبحاث الروسية “يانتار” إلى موقع الحطام عقب أيام من الغرق، حيث بقيت في المنطقة عدة أيام تخللتها انفجارات إضافية، ما دفع مراقبين للاعتقاد بأن موسكو ربما سعت إلى تدمير بقايا الشحنة أو منع الوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بالحمولة.

ورغم الضجة التي أثارتها الواقعة، لم تصدر روسيا أو إسبانيا أو الولايات المتحدة أي توضيحات رسمية حاسمة بشأن حقيقة ما كانت تنقله السفينة، لتبقى الحادثة محاطة بالغموض، وسط مخاوف من أن تكون جزءًا من صراع استخباراتي وعسكري يتجاوز حدود البحر المتوسط.

تم نسخ الرابط