رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الطقس يهدد مونديال 2026.. تحذيرات من حرارة قاتلة قد تربك البطولة العالمية

كأس العالم
كأس العالم

قبل شهر واحد فقط من انطلاق كأس العالم 2026، لم تعد المخاوف مقتصرة على جاهزية الملاعب أو استعداد المنتخبات، بل بات الطقس القاسي أحد أبرز التحديات التي تهدد البطولة المنتظرة، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تحذيرات من الحرارة والرطوبة

ومع اقتراب صافرة البداية، تصاعدت التحذيرات بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية والعواصف الرعدية، إضافة إلى تراجع جودة الهواء بسبب حرائق الغابات الموسمية، وهي عوامل قد تتحول إلى أزمة حقيقية تؤثر على سلامة اللاعبين والجماهير وسير المباريات خلال فصل الصيف.
ويستعد منتخب مصر للمشاركة في البطولة التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة السابعة بجانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
ومن المتوقع أن تشهد عدة مدن مستضيفة، خاصة في جنوب الولايات المتحدة، درجات حرارة تتراوح بين 31 و35 درجة مئوية، مع احتمالية تجاوزها حاجز 40 درجة خلال موجات الحر الشديدة.

فيفا يتحرك لمواجهة الأزمة

وأقر الاتحاد الدولي لكرة القدم بإمكانية تحول الطقس إلى أحد أخطر التحديات التنظيمية والطبية في البطولة، ما دفعه لاعتماد فترات إلزامية للتبريد والترطيب داخل المباريات، تستمر ثلاث دقائق في كل شوط، للحد من مخاطر الإجهاد الحراري.
ويبرز خلال التحضيرات للمونديال مصطلح “الحرارة المحسوسة”، والذي يعكس درجة الحرارة كما يشعر بها جسم الإنسان، وليس فقط كما تسجلها أجهزة القياس.
فعلى سبيل المثال، قد تسجل مدينة ميامي حرارة فعلية تبلغ 32 درجة مئوية، بينما يشعر الجسم بدرجات تصل إلى 43 درجة بسبب الرطوبة المرتفعة.

مؤشر WBGT يثير القلق

كما يثير مؤشر “درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية” المعروف اختصارًا بـWBGT قلق الخبراء، وهو مقياس يستخدم لتحديد مستوى الإجهاد الحراري أثناء النشاط البدني.
ويؤكد المتخصصون أن وصول المؤشر إلى 28 درجة مئوية يمثل بداية مرحلة الخطر على الرياضيين، خاصة خلال المباريات ذات المجهود البدني العالي.
وبحسب دراسة نشرت عام 2025، فإن 14 مدينة من أصل 16 مدينة مستضيفة سجلت بالفعل مستويات تجاوزت هذا الحد خلال فترات الظهيرة الصيفية، بينما قد تصل ست مدن إلى مستويات “إجهاد حراري شديد”، وهي:
ميامي
هيوستن
دالاس
مونتيري
كانساس سيتي
أتلانتا
وقد يصل مؤشر WBGT في هذه المدن إلى 32 درجة مئوية أو أكثر، وهو مستوى يصنف ضمن أخطر درجات الإجهاد الحراري، ويجعل من الصعب على الجسم الحفاظ على حرارته الطبيعية.
تحدٍ مناخي غير مسبوق
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو نسخة 2026 مرشحة لتكون واحدة من أصعب نسخ كأس العالم من الناحية المناخية، ما يضع المنتخبات والأجهزة الطبية والمنظمين أمام اختبار استثنائي للتعامل مع الظروف الجوية القاسية، التي قد تتحول إلى “لاعب خفي” يؤثر بشكل مباشر على نتائج البطولة ومصير المنتخبات.

تم نسخ الرابط