أستاذة ببحوث المخدرات تحذر: القات يهدد القلب ويرفع خطر الإصابة بسرطان الفم والأمعاء
حذّرت الدكتورة إيناس الجعفراوي، أستاذة بحوث المخدرات بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، من المخاطر الصحية الخطيرة الناتجة عن تعاطي نبات القات، مؤكدة أن الاعتقاد السائد بأن المواد ذات الطبيعة النباتية آمنة تمامًا يعد مفهومًا خاطئًا قد يعرّض حياة الكثيرين للخطر.
وأوضحت الجعفراوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حديث القاهرة” الذي تقدمه الإعلامية كريمة عوض عبر شاشة القاهرة والناس، أن القات يُستخدم في بعض الدول باعتباره جزءًا من العادات الاجتماعية، كما يُروّج له أحيانًا باعتباره منشطًا للذاكرة والتركيز، إلا أن تأثيره الفعلي على الجهاز العصبي يشبه إلى حد كبير تأثير بعض المواد المخدرة الخطيرة مثل “الشابو”.
وأكدت أستاذة بحوث المخدرات أن القات يحتوي على مواد منبهة تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي المركزي، ما يؤدي إلى زيادة معدلات النشاط بصورة مؤقتة، يعقبها العديد من المضاعفات الصحية والنفسية الخطيرة، خاصة مع الاستخدام المتكرر أو الإفراط في التعاطي.
وأضافت أن من أبرز الأضرار الناتجة عن تعاطي القات تأثيراته السلبية على القلب والأوعية الدموية، حيث يتسبب في ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، الأمر الذي قد يزيد من احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات المفاجئة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات صحية سابقة.
وأشارت الجعفراوي إلى أن مخاطر القات لا تتوقف عند القلب فقط، بل تمتد لتشمل الكبد والكلى والجهاز الهضمي، نتيجة التأثير التراكمي للمواد المنبهة الموجودة به، موضحة أن استمرار التعاطي لفترات طويلة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر على وظائف الجسم المختلفة.
كما لفتت إلى أن الإفراط في تعاطي القات قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الفم وسرطان الأمعاء، إلى جانب فقدان الشهية وسوء التغذية واضطرابات الجهاز الهضمي، مؤكدة أن هذه الأضرار تتفاقم مع غياب الوعي الصحي بمخاطر تلك المواد.
وشددت أستاذة بحوث المخدرات على أهمية التوعية بخطورة تعاطي القات، وعدم الانسياق وراء الاعتقاد بأنه مادة آمنة لمجرد كونه نباتًا طبيعيًا، مؤكدة ضرورة تعزيز حملات التثقيف المجتمعي لحماية الشباب من الوقوع في مخاطر الإدمان والمضاعفات الصحية المرتبطة به.