صناعة الشيوخ تناقش أزمات التمويل متناهي الصغر وتأثيرها على الأسرة
ناقشت لجنة الصناعة بـمجلس الشيوخ الاقتراح المقدم من إسلام الفيشاوي بشأن أزمات شركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر، وما ترتب عليها من آثار اجتماعية واقتصادية متزايدة داخل القرى والمراكز.
وأكد الفيشاوي، خلال كلمته أمام اللجنة، أن قطاع التمويل متناهي الصغر شهد نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، بعدما ارتفع عدد الجهات العاملة من نحو 105 جمعيات عام 2015 إلى أكثر من ألف جهة حاليًا، تخدم ما يقرب من 3.8 مليون عميل بإجمالي تمويلات اقتربت من 55 مليار جنيه.
التحذير من استخدام القروض لأغراض استهلاكية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا التوسع، رغم أهميته في دعم المشروعات الصغيرة، أثار تساؤلات بشأن التزام بعض الجهات بالدور التنموي الحقيقي، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من القروض أصبح يُستخدم في أغراض استهلاكية ومعيشية بدلًا من المشروعات الإنتاجية.
وأضاف أن ذلك تسبب في دخول أعداد كبيرة من المواطنين في دوائر متكررة من الديون والتعثر، مؤكدًا أن مكاتب النواب تستقبل بشكل يومي شكاوى واستغاثات من مواطنين غير قادرين على سداد الأقساط.
مطالب بتشديد الرقابة ووضع ضوابط جديدة
وطالب الفيشاوي بوضع معايير أكثر صرامة لمنح القروض، وربط التمويل بالمشروعات الإنتاجية الحقيقية التي تخدم الاقتصاد والصناعة، مع تشديد الرقابة على مناديب التسويق الذين يدفعون المواطنين نحو الاقتراض بصورة عشوائية.
كما دعا إلى تدريب العاملين في القطاع وإلزامهم بالحصول على رخصة مزاولة، إلى جانب تعظيم دور جهاز تنمية المشروعات والصندوق الاجتماعي لضمان توجيه التمويل نحو التنمية الحقيقية بدلًا من التحول إلى نشاط ربحي يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل.
تحقيق التوازن بين الشمول المالي وحماية المواطنين
وأكد رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ أهمية الملف المطروح، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين دعم الشمول المالي وحماية المواطنين من الممارسات غير المنضبطة.
وأشار إلى أهمية تعزيز الرقابة ووضع آليات واضحة تضمن وصول التمويل إلى مستحقيه في إطار تنموي وإنتاجي حقيقي يدعم الاقتصاد الوطني ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي.