فرنسا: نسعى لإلغاء حق الفيتو في مجلس الأمن على قرارات خاصة بجرائم وحشية
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن إصلاح مجلس الأمن الدولي وتطوير منظومة الحوكمة العالمية كانا من أبرز الملفات التي طُرحت خلال المناقشات الوزارية التي عُقدت برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الكيني ونظيره الفرنسي، في إطار القمة الإفريقية الفرنسية الحالية.
كلمة متحدث الخارجية الفرنسية
وأضاف كونفافرو، خلال مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك توجهًا دوليًا متزايدًا نحو إحداث إصلاح هيكلي داخل مجلس الأمن، بما يجعله أكثر قدرة وكفاءة في التعامل مع الأزمات الدولية واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
وأوضح أن فرنسا تدعم بشكل واضح توسيع تمثيل الدول الإفريقية داخل مجلس الأمن، من خلال إضافة عضوين دائمين وعضوين غير دائمين منتخبين، بما يعكس الوزن السياسي والديموغرافي المتزايد للقارة الإفريقية داخل النظام الدولي.
وأشار إلى أن قمة “إفريقيا – فرنسا” تمثل فرصة مهمة لدفع جهود إصلاح مجلس الأمن وتحسين هيكله وآليات عمله، خاصة في ظل التحديات الدولية المتزايدة والصراعات التي يشهدها العالم.
تحذير من عجز مجلس الأمن
وحذر المتحدث الفرنسي من أن استمرار عجز مجلس الأمن عن التعامل الفعال مع الأزمات الدولية قد يؤدي إلى تكرار النزاعات في مناطق مختلفة، ويدفع بعض الأطراف إلى استخدام القوة خارج إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن هناك حاجة ملحة لإصلاح منظومة الحوكمة العالمية، مؤكدًا أن هذا التوجه يحظى باهتمام متزايد من عدد كبير من الدول والرأي العام الدولي.
كما أشار إلى أن فرنسا تدعم أيضًا النقاشات المتعلقة بتقييد أو إلغاء استخدام حق النقض “الفيتو” في الحالات التي تُرتكب فيها جرائم وحشية أو انتهاكات جسيمة ضد الإنسانية.
وأوضح أن عددًا متزايدًا من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يرحب بهذه الفكرة، مضيفًا أن باريس ستواصل الضغط داخل أروقة الأمم المتحدة من أجل تحقيق هذا الهدف.
وختم كونفافرو تصريحاته بالتأكيد على أن ملفي إصلاح الحوكمة الدولية وتعزيز الأمن والسلام العالميين يمثلان أولوية رئيسية خلال المرحلة الحالية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات متزايدة.



