رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بايدن يتحرك لمنع نشر 70 ساعة من المقابلات الحساسة

بايدن
بايدن

في تصعيد قانوني عالي الحساسية، يخوض الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مواجهة قضائية جديدة مع إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، في نزاع يتمحور حول التحكم في الوصول إلى مواد صوتية مصنفة سياسياً شديدة التأثير.


ويتحرك بايدن لعرقلة مساعي وزارة العدل الأمريكية لنشر نحو 70 ساعة من التسجيلات الصوتية، التي توثق مقابلات أجراها عام 2017 مع كاتب سيرته الذاتية مارك زفونيتزر، ضمن مشروع إعداد مذكراته المرتبطة بابنه الراحل بو بايدن.


القضية تندرج ضمن صراع أوسع بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن الشفافية المؤسسية، وإدارة المعلومات الحساسة، وحدود استخدام الوثائق والتسجيلات في المعارك السياسية والقانونية، وفق ما أوردته مجلة "بوليتيكو".


ووفق ملفات قضائية مقدمة أمام محكمة فيدرالية بواشنطن، أبلغ محامو وزارة العدل القاضية دابني فريدريش بأنهم يتوقعون تحركاً قانونياً من فريق بايدن لمنع تسليم التسجيلات إلى الكونجرس أو إلى مؤسسة "هيريتج فاونديشن" المحافظة، التي تقود منذ العام الماضي حملة قضائية للحصول على المواد.


الوزارة منحت بايدن مهلة إجرائية حتى الثلاثاء المقبل لتقديم دعوى رسمية، مع التزام مؤقت بتجميد النشر حتى 15 يونيو المقبل إذا بادر فريقه القانوني بالتحرك ضمن الإطار الزمني المحدد.


المتحدث باسم بايدن، تي جي داكلو، أكد أن الرئيس السابق يعتزم مقاومة نشر التسجيلات سواء للرأي العام أو للجهات التشريعية، مشيراً إلى أن بايدن تعاون بالكامل مع المستشار الخاص روبرت هور، لكن ذلك تم وفق تفاهم واضح يقضي بعدم تحويل المواد إلى محتوى عام قابل للتداول السياسي أو الإعلامي.


ويقول فريق بايدن، إن وزارة العدل نفسها كانت قد خلصت سابقاً إلى أن التسجيلات لا تحقق "مصلحة عامة حقيقية"، معتبراً أن إعادة فتح الملف حالياً تعكس توظيفاً سياسياً للقضية في سياق الاستقطاب الانتخابي المتصاعد.


وفي المقابل، تصعّد مؤسسة "هيريتج" المحافظة ضغوطها القانونية والإعلامية لنشر التسجيلات، معتبرة أنها قد تقدم أدلة تتعلق بأهلية بايدن الذهنية خلال فترة وجوده في المنصب، إضافة إلى طريقة تعامله مع معلومات سرية.


وترتبط القضية بالتحقيق الذي قاده المستشار الخاص روبرت هور بعد العثور على وثائق مصنفة سرية في مركز أبحاث استخدمه بايدن عقب انتهاء ولايته كنائب للرئيس، إضافة إلى وثائق أخرى داخل منزله في ولاية ديلاوير.


ورغم أن التحقيق انتهى دون توجيه اتهامات جنائية، فإن تقرير هور أثار عاصفة سياسية بعدما وصف ذاكرة بايدن بأنها "ضعيفة"، معتبراً أن تعاونه مع التحقيق كان عاملاً رئيسياً في قرار عدم الملاحقة.


وتحمل التسجيلات حساسية إضافية لأنها لا تقتصر على مقابلات بايدن مع المحققين، بل تتضمن أيضاً تسجيلات يقرأ خلالها ملاحظات ودفاتر تضمنت لاحقاً معلومات مصنفة سرية، ما يرفع مستوى الجدل القانوني حول حدود النشر واعتبارات الأمن القومي.


وبين دعاوى الشفافية واتهامات التسييس، تتحول القضية تدريجياً إلى اختبار جديد للعلاقة المعقدة بين السلطة التنفيذية والقضاء والإعلام في الولايات المتحدة، مع اقتراب موسم انتخابي يتوقع أن يكون من الأكثر استقطاباً في تاريخ البلاد الحديث.

تم نسخ الرابط