لماذا بدأ ملايين المستخدمين في البحث عن بدائل لـ Chatgpt؟ تفاصيل
أصبحت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية خلال عام 2026، لدرجة أن كثيرين قد يتفاعلون معها دون أن يدركوا ذلك.
فهذه الأدوات باتت تقدم اقتراحات في كل شيء تقريبًا، من اختيار الأعمال الترفيهية على منصات البث إلى المساعدة في قرارات الشراء عبر الإنترنت.
وفي قلب هذا المشهد المتسارع، يواجه روبوت الدردشة "شات جي بي تي" موجة انتقادات واسعة دفعت عددًا متزايدًا من المستخدمين إلى مقاطعته، عقب اتفاق أثار جدلًا كبيرًا بين مطورته والحكومة الأميركية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع "BGR"، فإن أكثر من 2.5 مليون مستخدم اتخذوا قرار الابتعاد عن المنصة، في خطوة تعكس تغيرًا ملحوظًا في نظرة البعض إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بطريقة استخدامها وتأثيرها على المستخدمين.
ويعود جزء كبير من هذا الجدل إلى تحركات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتعزيز الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة العسكرية، عبر شراكات مع شركات بارزة في القطاع، من بينها الشركة المطورة لـ"شات جي بي تي".
وأثار هذا التعاون ردود فعل متباينة، دفعت شريحة من المستخدمين إلى التوجه نحو منصات منافسة، أبرزها روبوت الدردشة "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك"، والذي سجل قفزة ملحوظة في معدلات التحميل، متصدرًا قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلًا على متجر "آب ستور" خلال مارس 2026.
مستخدمون يعيدون النظر
وشهدت المنتديات الرقمية ومجتمعات النقاش عبر الإنترنت موجة من التعليقات لمستخدمين أعلنوا توقفهم عن استخدام "شات جي بي تي" عقب الإعلان عن الشراكة المثيرة للجدل.
وتداول البعض دعوات لحذف التطبيق والبحث عن بدائل أخرى، فيما ناقش مشتركون في الخدمات المدفوعة إمكانية إلغاء حساباتهم، رغم إقرار بعضهم بأنهم قد يستمرون في استخدامه بصورة محدودة.
وفي المقابل، أبدى آخرون تحفظًا أوسع تجاه الاعتماد على النماذج اللغوية الكبيرة بشكل عام، خاصة بعد تنامي دورها في قطاعات حساسة، بينما فضل بعض المستخدمين قصر الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على مهام محددة، مثل البرمجة أو الاهتمامات الشخصية.
ورغم استمرار شعبية "شات جي بي تي"، تشير المؤشرات إلى تراجع نسبي في الإقبال عليه خلال الفترة الأخيرة، بعدما سجلت عمليات حذف التطبيق ارتفاعًا تجاوز 295% خلال مارس 2026، في انعكاس واضح لحالة الجدل المتصاعدة.
كما ساهم موقف شركة "أنثروبيك" الرافض لاستخدام تقنياتها بالطريقة التي سعت إليها الجهات العسكرية الأميركية، في تعزيز جاذبية "كلود" لدى بعض المستخدمين، الذين رأوا فيه بديلًا أكثر توافقًا مع توجهاتهم ومخاوفهم المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي.



