ضوابط جديدة لتبسيط تغيير الأنشطة داخل المناطق الصناعية
في إطار توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية وتيسير بيئة الاستثمار، أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية عن حزمة ضوابط جديدة لتغيير وإضافة الأنشطة داخل المناطق الصناعية المعتمدة، بهدف تبسيط الإجراءات وتسريع الحصول على التراخيص الصناعية، بما يعزز من تنافسية القطاع الصناعي ويحفز المستثمرين على التوسع في أنشطتهم الإنتاجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لخفض التعقيدات الإدارية أمام المستثمرين، وتوفير مناخ أكثر مرونة في إدارة وتطوير المشروعات الصناعية، بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، ودعم التحول نحو اقتصاد إنتاجي قائم على التوسع في الصناعة وزيادة القيمة المضافة.
وبموجب الضوابط الجديدة، أصبح من المسموح للمستثمرين إجراء تغييرات أو إضافات على النشاط الصناعي داخل نفس القطاع دون الحاجة إلى العرض على لجان تغيير النشاط، كما تم إلغاء اشتراط الحصول على موافقات بيئية مسبقة قبل إصدار أو تعديل رخصة التشغيل في بعض الحالات، وهو ما يسهم في تقليل زمن الإجراءات بشكل ملحوظ.

وشملت التيسيرات عددًا من القطاعات الصناعية، من بينها الصناعات الهندسية، والصناعات الغذائية (باستثناء الأسمدة العضوية والأعلاف)، والجلود، والغزل والنسيج، والصناعات الكيماوية، وهي قطاعات تمثل ركيزة أساسية في الهيكل الصناعي المصري وتتمتع بقدرة كبيرة على جذب الاستثمارات وزيادة معدلات التشغيل.
وفي الوقت نفسه، استثنت الهيئة الأنشطة عالية المخاطر من هذه التسهيلات، حيث تظل خاضعة لموافقات مسبقة وإجراءات رقابية مشددة لضمان الالتزام بمعايير السلامة والأمان البيئي والصناعي. كما استثنت الضوابط الأنشطة ذات الأولوية ضمن مبادرة التمويل الميسر لشراء الآلات والمعدات، بما يضمن توجيه الدعم للفئات المستهدفة وفقًا لأولويات الدولة التنموية.
وأكدت الهيئة أن هذه التيسيرات تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتطوير منظومة التراخيص الصناعية، والتحول نحو خدمات أكثر مرونة ورقمنة، بما يساهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، ويعزز من قدرة القطاع الصناعي على النمو والتوسع.
كما تهدف الضوابط الجديدة إلى دعم استقرار المستثمرين داخل المناطق الصناعية، وتشجيعهم على التوسع في خطوط الإنتاج دون تحميلهم أعباء إدارية إضافية، وهو ما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
وتعكس هذه الإجراءات التوجه الحكومي نحو إزالة المعوقات أمام الاستثمار الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على لعب دور أكبر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.



