كيف عاقب مشروع قانون الأسرة من يحتجز المحضون بعد الاستزارة؟
تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر مواد تفصيلية لتنظيم «الاستزارة» وحق اصطحاب المحضون، مع وضع ضوابط قانونية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين والحفاظ على مصلحة الطفل، إلى جانب فرض عقوبات مشددة على من يخالف أحكام القانون.
الحبس مع الشغل لغير الملتزم بإعادة المحضون
نصت المادة (175) من مشروع القانون على توقيع عقوبة الحبس مع الشغل لمدة لا تقل عن 6 أشهر على كل من يملك حق الاستزارة إذا امتنع عمدًا عن تسليم المحضون للحاضن بعد انتهاء المدة المحددة، بقصد حرمانه من حق الحضانة.
كما ألزمت المحكمة المحكوم عليه بإعادة الطفل إلى الحاضن، بالإضافة إلى العقوبة الجنائية المقررة.
التصالح ينهي الدعوى الجنائية
وأتاح مشروع القانون للحاضن أو وكيله الخاص، وكذلك الورثة، إمكانية التقدم بطلب لإثبات التصالح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، كما يجوز وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذ الحكم، حتى بعد صدور حكم نهائي.
ضوابط مدة الاستزارة
وحدد مشروع القانون مدة الاستزارة بما لا يقل عن 8 ساعات ولا يزيد على 12 ساعة شهريًا، على ألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحًا أو تمتد بعد الساعة العاشرة مساءً.
كما نص على عدم الجمع بين الاستزارة والرؤية خلال الأسبوع ذاته، إلا إذا رأت المحكمة أن ذلك يحقق مصلحة المحضون.
المبيت حتى 30 يومًا سنويًا
وأجاز مشروع القانون مبيت المحضون لدى صاحب الحق لمدة تتراوح بين يومين و4 أيام منفصلة شهريًا.
كما منح صاحب حق الاستزارة إمكانية طلب فترات مبيت إضافية بحد أقصى 4 مرات سنويًا، بشرط ألا يتجاوز إجمالي أيام المبيت 30 يومًا على مدار العام.
وأتاح القانون إمكانية الاتفاق بين الطرفين على تعديل الحدين الأدنى والأقصى للمدد المحددة، شريطة ألا يترتب على ذلك أي ضرر بمصلحة الطفل.
منع التنفيذ الجبري حفاظًا على الحالة النفسية للطفل
وأكد مشروع القانون عدم جواز تنفيذ أحكام الاستزارة جبرًا بواسطة السلطات العامة، وذلك مراعاة للحالة النفسية للمحضون، وتجنبًا لتعريضه لأي ضغوط أو أضرار نفسية أثناء تنفيذ الأحكام.