حملة أمنية واسعة في إيران.. اعتقالات بتهم التواصل مع وسائل إعلام أجنبية
صعّدت السلطات الإيرانية من إجراءاتها الأمنية خلال الساعات الأخيرة، مع إعلان الشرطة تنفيذ حملات اعتقال استهدفت أشخاصاً متهمين بالتواصل مع جهات معارضة ووسائل إعلام أجنبية، في ظل استمرار التوترات الداخلية بعد الحرب الأخيرة.
وأعلنت قيادة الشرطة في مدينة ساوه التابعة لمحافظة مركزي، توقيف 7 أشخاص بتهم تتعلق بالتعاون مع ما وصفتها السلطات بـ«شبكات معادية» ونقل معلومات وصور تخص مواقع أمنية وعسكرية داخل البلاد.
وقال قائد شرطة المدينة، مجتبى جمالي، إن المتهمين كانوا يرسلون صوراً وبيانات مرتبطة بانتشار القوات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى مواقع الإسعاف ونقاط التفتيش، إلى وسائل إعلام خارجية خلال الفترة الماضية.
وأوضح جمالي أن الاعتقالات جاءت بعد تنفيذ عملية استخبارية وأمنية، مشيراً إلى إحالة المتهمين إلى الجهات القضائية لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتأتي هذه التحركات وسط تشديد أمني متزايد داخل إيران عقب الحرب الأخيرة، حيث كثفت السلطات الرقابة على الأنشطة الإعلامية والإلكترونية، إلى جانب ملاحقة من تتهمهم بالتواصل مع جهات خارجية.
وفي سياق متصل، أعلنت شرطة مدينة إسلام شهر التابعة لمحافظة طهران توقيف شخصين بتهمة بيع برامج تجاوز الحجب الإلكتروني “VPN” بشكل غير قانوني.
وقال قائد شرطة المدينة، حسين مهر عليان، إن أحد المتهمين تم توقيفه بعد عملية رصد نفذتها شرطة الأمن وشرطة الجرائم الإلكترونية، لافتاً إلى أن المتهم حقق أرباحاً ضخمة من نشاطه.
وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى حصول المتهم على أكثر من 80 مليار تومان، أي ما يعادل نحو 444 ألف دولار أمريكي، من بيع خدمات كسر الحجب الإلكتروني داخل إيران.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار تشديد الرقابة الأمنية والإلكترونية في البلاد، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الرسمية من تسريب المعلومات أو استخدام وسائل الاتصال الرقمية في نقل بيانات تعتبرها السلطات حساسة.



