رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غضب كامل الوزير على مهندس بأسيوط يثير الجدل وساويرس يدخل على الخط.. ما القصة؟

جانب من المشروع
جانب من المشروع

تحولت واقعة انفعال الفريق كامل الوزير على أحد المهندسين خلال جولة ميدانية بمحافظة أسيوط إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أثار الموقف حالة من الجدل بين مؤيدين اعتبروا ما حدث انعكاسًا للانضباط والجدية في العمل، وآخرين رأوا أن طريقة التعامل كانت قاسية أمام الكاميرات.

الواقعة جاءت خلال تفقد وزير النقل التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط، ضمن جولة موسعة شملت أيضًا افتتاح المرحلة الأولى من محور الفشن التنموي بمحافظة بني سويف، بحضور عدد من المحافظين وقيادات هيئة الطرق والكباري.

خطأ يشعل الموقف

وخلال العرض الفني الخاص بالمشروع، ارتبك أحد المهندسين أثناء حديثه عن المحاور المرورية، وذكر بالخطأ أن محور سمنود يقع في محافظة القليوبية، قبل أن يتدارك الأمر ويصحح المعلومة إلى محافظة الغربية.

الخطأ أثار غضب وزير النقل، الذي قاطعه بشكل حاد أمام الحضور قائلاً: «امشي خالص من قدامي.. امشي خالص».

وانتشر مقطع الفيديو سريعًا عبر منصات التواصل، ليتحول إلى مادة للنقاش بين آلاف المستخدمين الذين انقسموا بين من رأى أن الوزير كان حاسمًا في مواجهة التقصير، ومن اعتبر أن الانفعال المعلن لا يليق بطبيعة التعامل داخل المؤسسات.

ساويرس يتدخل

وفي خضم التفاعل الكبير، دخل رجل الأعمال نجيب ساويرس على خط الأزمة، معلقًا على الواقعة عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس».

وقال ساويرس: «بصراحة كان رحيم معاه.. هو لا مذاكر ولا فاهم».

وأضاف: «كان لازم يكون مستعد أكتر من كده مع وزير بيشتغل 24 ساعة ومجتهد فوق الوصف ومضغوط».

ولم يكتفِ رجل الأعمال المعروف بتعليقه السريع، بل كشف جانبًا من تجربته الشخصية مع كامل الوزير، قائلاً: «أنا لما بقابله بذاكر قبلها وأحضر أفكاري وكل النقط علشان ما أخدش من وقته.. كلمة حق من غير مصلحة، واللي يصدق يصدق واللي ما يصدقش يسأل ربنا».

تصريحات ساويرس أشعلت بدورها تفاعلات جديدة، حيث اعتبرها البعض شهادة قوية على أسلوب العمل الصارم الذي يتبعه وزير النقل، بينما رأى آخرون أنها تعكس حجم الضغوط الواقعة على المسؤولين التنفيذيين في المشروعات القومية الكبرى.

بين الحزم والانفعال

وعلى مواقع التواصل، تصدر اسم كامل الوزير قوائم التفاعل، حيث دافع قطاع واسع من المستخدمين عن موقفه، مؤكدين أن المشروعات القومية التي تنفذ بمليارات الجنيهات تحتاج إلى دقة كاملة واستعداد احترافي من جميع العاملين.

واعتبر مؤيدو الوزير أن ظهوره الدائم في مواقع العمل ومتابعته المستمرة للمشروعات على الأرض يبرران حالة الصرامة التي يتعامل بها، خاصة في ظل الضغط الزمني المرتبط بإنجاز البنية التحتية في مختلف المحافظات.

في المقابل، رأى آخرون أن تصحيح الخطأ كان ممكنًا بطريقة أكثر هدوءًا، بعيدًا عن التوبيخ العلني، مؤكدين أن بيئات العمل الحديثة تعتمد على التوجيه والتقييم دون إحراج الموظفين أمام الرأي العام.

مشروعات تنموية ضخمة

وجاءت الواقعة خلال جولة موسعة لوزير النقل شهدت افتتاح وتشغيل عدد من المحاور التنموية المهمة في صعيد مصر.

وكان الوزير قد شهد التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محور الفشن التنموي ببني سويف، إلى جانب المرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط بأسيوط، بحضور المحافظين وقيادات هيئة الطرق والكباري.

وأكدت وزارة النقل أن محور الفشن يمثل أحد المشروعات الحيوية التي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية وتحسين حركة التنقل، حيث يربط بين الطريق الصحراوي الشرقي والطريق الزراعي الغربي، ويسهم في خدمة المناطق الصناعية والزراعية.

وأوضحت الوزارة أن المرحلة الأولى من المشروع تمتد بطول 8.7 كيلومتر، فيما تمتد المرحلة الثانية بطول 18.3 كيلومتر، ليصل إجمالي طول المحور إلى 27 كيلومترًا.

كما يتضمن المشروع تنفيذ 23 عملًا صناعيًا تشمل 21 كوبري ونفقين، إضافة إلى 5 كباري رئيسية، بهدف تسهيل الحركة المرورية وتحقيق أعلى معدلات السلامة.

وزير الميدان

وخلال السنوات الأخيرة، ارتبط اسم كامل الوزير بأسلوب الإدارة الميدانية المباشرة، حيث يحرص على المتابعة المستمرة للمشروعات القومية بنفسه، سواء في قطاع الطرق والكباري أو السكك الحديدية والموانئ والنقل.

ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب أكسبه صورة «الوزير التنفيذي الصارم» القادر على الضغط لإنجاز المشروعات في توقيتات قياسية، لكنه في الوقت نفسه يجعله عرضة لانتقادات متكررة بسبب حدة بعض مواقفه العلنية.

وبين مؤيد يعتبر ما حدث نموذجًا للانضباط المطلوب داخل المشروعات القومية، ومعارض يرى أن الإدارة الحديثة تحتاج إلى احتواء أكبر، تبقى الواقعة واحدة من أكثر اللحظات تداولًا على مواقع التواصل خلال الساعات الأخيرة، لتفتح من جديد النقاش حول حدود الحزم داخل مؤسسات العمل الحكومية.

 

تم نسخ الرابط