رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الهضيبي يطرح نظامًا جديدًا لحل النزاعات الأسرية إلكترونيًا قبل التقاضي

النائب ياسر الهضيبي
النائب ياسر الهضيبي

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بـمجلس الشيوخ المصري، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، دعا خلاله إلى دراسة استحداث منظومة «الوساطة الرقمية الإلزامية» كمرحلة تمهيدية تسبق رفع بعض دعاوى الأحوال الشخصية.

وفي مقدمتها قضايا الطلاق والنفقة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة العدالة الأسرية والحد من التكدس داخل محاكم الأسرة.

 البحث عن حلول جديدة

وأوضح الهضيبي، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن محاكم الأسرة تشهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الدعاوى، لا سيما القضايا المتعلقة بالطلاق والنفقة، الأمر الذي يؤدي إلى إطالة أمد التقاضي، وزيادة الأعباء النفسية والمادية الواقعة على أطراف النزاع، فضلًا عن الضغط المتزايد على دوائر المحاكم، بما ينعكس سلبًا على سرعة الفصل في القضايا وجودة الأحكام الصادرة فيها.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع، إلى جانب ما تبنته العديد من الأنظمة القضائية المقارنة من وسائل بديلة لتسوية النزاعات تعتمد على التحول الرقمي، يستوجب التفكير في آليات حديثة ومبتكرة تسهم في تقليل حدة النزاعات الأسرية قبل وصولها إلى ساحات القضاء، مؤكدًا أن الوساطة الرقمية أصبحت واحدة من الأدوات الفعالة في إدارة النزاعات بصورة أكثر مرونة وسرعة.

منصة إلكترونية مؤمنة لإدارة النزاعات الأسرية

ويتضمن المقترح إنشاء منصة إلكترونية حكومية مؤمنة ومشفرة، تعمل كتطبيق رسمي لإدارة النزاعات الأسرية في مراحلها الأولى، بحيث لا تُقبل دعاوى الطلاق أو النفقة أمام المحكمة المختصة إلا بعد المرور بمرحلة وساطة رقمية إلزامية لمدة محددة لا تتجاوز 30 يومًا.

وخلال هذه المرحلة، يتم عرض مطالب الأطراف وتبادل المقترحات بصورة منظمة وموثقة إلكترونيًا، بما يتيح فرصة حقيقية للوصول إلى حلول توافقية قبل اللجوء إلى القضاء.

إشراف قانوني وتقنيات ذكاء اصطناعي لدعم التسوية

ولفت الهضيبي إلى أن مرحلة الوساطة المقترحة تخضع لإشراف موفق قانوني معتمد، سواء كان متخصصًا بشريًا في تسوية النزاعات الأسرية، أو من خلال نظام مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتقديم مقترحات مبدئية تساعد في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وشدد على أن القرار النهائي سيظل بيد العنصر البشري المختص، ضمانًا لتحقيق العدالة والدقة، وعدم ترك مصير النزاعات الأسرية لقرارات آلية مجردة.

توثيق الاتفاقات واعتمادها قضائيًا

وأضاف أن المنظومة المقترحة تستهدف الوصول إلى اتفاق ودي بين الأطراف، يتم توثيقه إلكترونيًا، ثم عرضه على القاضي المختص لاعتماده ومنحه الصيغة التنفيذية، بما يسهم في اختصار مراحل التقاضي التقليدية وتحقيق سرعة الفصل في النزاعات، دون الإخلال بضمانات التقاضي المكفولة قانونًا ودستوريًا.

مكاسب متوقعة للنظام المقترح

وأكد الهضيبي أن تطبيق هذا النظام من شأنه تحقيق عدة مكاسب مهمة، في مقدمتها تخفيف العبء عن محاكم الأسرة، وتشجيع الحلول الودية بما يحافظ على الروابط الأسرية، إلى جانب تقليل الآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات، خاصة على الأطفال.

كما أشار إلى أن النظام سيسهم في تسريع الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، فضلًا عن دعمه لتوجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحديث منظومة العدالة.

ضمانات للسرية وحماية الحق في التقاضي

وشدد وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ على ضرورة تصميم المنظومة بما يضمن أعلى درجات السرية وحماية البيانات والخصوصية، مع إخضاعها لرقابة قضائية كاملة، وعدم المساس بالحق الدستوري في التقاضي.

وأوضح أن الوساطة الرقمية المقترحة لا تُعد بديلًا عن القضاء، وإنما تمثل شرطًا إجرائيًا سابقًا على رفع الدعوى في نطاق محدد من القضايا، بما يحقق التوازن بين تسريع الإجراءات القضائية والحفاظ على حقوق المتقاضين.

خطوة نحو تطوير العدالة الأسرية في مصر

وأكد الهضيبي أن المقترح يمثل خطوة عملية نحو تطوير منظومة العدالة الأسرية في مصر، من خلال الدمج بين التكنولوجيا والوسائل البديلة لتسوية النزاعات، بما يحقق التوازن بين سرعة الإنجاز القضائي والحفاظ على الاستقرار الأسري والاجتماعي.

تم نسخ الرابط