مع زيارة ماكرون الثانية.. حكاية تاريخ شاهد على العلاقات المصرية الفرنسية
مع الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر في وقت متقارب، تستند العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا إلى الروابط التاريخية القوية للصداقة والثقة، وقد تطورت بشكل كبير في جميع المجالات، على الصعيد السياسي، تتقارب وجهات نظر مصر وفرنسا بشأن قضايا مثل عملية السلام في الشرق الأوسط، والوضع في لبنان والسودان، والبرنامج النووي الإيراني، وقد اتخذت الدولتان مواقف متقاربة.
تقارب مصري فرنسي
وبحسب تقرير للهيئة العامة للاستعلامات، فإن العلاقات المصرية الفرنسية تتقارب في عدد من القضايا، أهمها:
- خلق تعبئة دولية لمكافحة المنظمات الإرهابية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
- الدعوة إلى استئناف مفاوضات السلام المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967، حيث أكد البلدان أهمية تعزيز مفاوضات السلام.

- دعم وحدة العراق، حيث اتفق البلدان على دعم برنامج السلطات العراقية.
- الدعوة إلى حل سياسي للأزمة السورية، حيث اتفقت الدولتان على تطبيق إعلان جنيف في 30 يونيو 2012.
- الدعوة إلى حل سياسي للأزمة الليبية، أطلق البلدان مبادرة تؤكد التزامهما بوحدة وأمن الأراضي الليبية وانخراطهما في حوار تحت رعاية الأمم المتحدة.
- تعزيز التعاون بين البلدين لتحقيق السلام والأمن في منطقتي الساحل والصحراء. واتفق البلدان على مكافحة الإرهاب في الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، والتعاون في مجال تبادل المعلومات والتدريب.

تقارب ملحوظ في منذ تولي الرئيس السيسي
وقد شهدت العلاقات المصرية الفرنسية تقارباً ملحوظاً منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه، وتعكس الزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين، والتي بلغت عشرين زيارة منذ نوفمبر 2014، تقارباً في وجهات النظر حول القضايا المشتركة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية، فضلاً عن الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة الممتدة لقرنين من الزمان في المجالات الاقتصادية والعسكرية والثقافية.
في 13 مارس 2020، تسلّم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان رسالةً من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن آخر مستجدات مشروع سد النهضة الإثيوبي، وقد سلّم وزير الخارجية سامح شكري الرسالة خلال اجتماعٍ مع لودريان في باريس، وخلال الاجتماع، دعا شكري فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي إلى بذل المزيد من الجهود لحثّ إثيوبيا على توقيع اتفاقية ملء وتشغيل السد، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

ناقش الجانبان المصري والفرنسي سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأشاد الدبلوماسي المصري البارز بالمستوى المتميز للتعاون بين القاهرة وباريس في مختلف المجالات، مؤكداً أن مصر تتطلع إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع فرنسا.
العلاقات شملت الازمة السورية
أما بخصوص الأزمة السورية، فقد أكد شكري ولو دريان التزامهما بالتسوية السياسية في سوريا، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، من جانبه، أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً على ضرورة الارتقاء بالعلاقات المتميزة بين البلدين إلى مستويات أعلى.
تطوير عسكري أمني مع فرنسا
في الأول من مارس 2020، صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر ترغب في تطوير التعاون العسكري والأمني مع فرنسا خلال الفترة المقبلة، و جاءت هذه التصريحات خلال لقاء الرئيس مع وزيرة الدفاع الفرنسية الزائرة فلورنس بارلي، بحضور وزير الدفاع محمد زكي والسفير الفرنسي لدى مصر.
وطلب الرئيس السيسي من بارلي نقل تحياته إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيداً بقوة وعمق العلاقات بين البلدين، ولا سيما تعاونهما العسكري والأمني الوثيق، وأشارت بارلي إلى أن باريس تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز الشراكة مع القاهرة على كافة المستويات، بما في ذلك المستويين العسكري والأمني، باعتبار مصر ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون العسكري، والتطورات الإقليمية الراهنة، والجهود المشتركة للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات الإقليمية.

في 29/1/2020: ناقش وزير الخارجية سامح شكري يوم الأربعاء 29/1/2020 مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في مكالمة هاتفية "صفقة القرن" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ إن الجانبين استعرضا خلال المكالمة أيضاً العمل المشترك والتنسيق الوثيق بين البلدين لدفع جهود السلام في المنطقة خلال الفترة المقبلة، وتناولت المحادثات أيضاً التطورات الليبية ونتائج مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية، حيث كرر الدبلوماسيان الكبيران رفضهما لأي تدخل أجنبي في الشؤون الليبية والتصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الفرنسي في هذا الصدد.
في 24 أكتوبر الأول 2017، بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة رسمية إلى باريس استغرقت ثلاثة أيام، التقى خلالها نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدداً من كبار المسؤولين، وتُعدّ هذه الزيارة الثالثة للرئيس إلى باريس منذ توليه منصبه، والأولى له إلى قصر الإليزيه منذ تولي ماكرون الرئاسة.
أرشيف الزيارات الدبلوماسية بين البلدين
في 5/10/2017:أجرى وزير الخارجية سامح شكري محادثات مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في باريس. وناقش الجانبان العلاقات الثنائية إلى جانب التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، ولا سيما الوضع في ليبيا وسوريا والعراق.
في 25/7/2017: استقبل رئيس الوزراء إبراهيم محلب وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان لمناقشة العلاقات والتعاون العسكري والتدابير التي اتخذها الجانبان لمكافحة الإرهاب.
في 8/6/2017: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بحضور وزير الخارجية سامح شكري، وخلال اللقاء، حث السيسي على استمرار التنسيق بين مصر وفرنسا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الإرهاب.

في 5/6/2017: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيرة الدفاع الفرنسية سيلفي غولار بحضور وزير الدفاع والإنتاج الحربي صدقي صبحي، وأكد السيسي حرص مصر على تعزيز التعاون والتنسيق مع فرنسا، لا سيما في المجال العسكري.
في 25/4/2017: قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار بزيارة فرنسا لحضور الدورة 201 للمجلس التنفيذي لليونسكو، والتي شارك فيها بصفته رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو.
في 21/3/2017: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وفداً من مجموعة الصداقة المصرية الفرنسية التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي.
في 23/1/2017: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس معهد العالم العربي في باريس، جاك لانغ، الذي نقل إليه رسالة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند/ وأكد السيسي حرص مصر على تقديم نموذج حضاري قائم على احترام مبادئ وأفكار الآخرين حتى في حال اختلاف الآراء، فضلاً عن ترسيخ المواطنة وعدم التمييز على أساس ديني أو عرقي أو طائفي.
في 8/11/2016: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، وأكد السيسي على أهمية تطوير العلاقات الاستراتيجية مع فرنسا في جميع المجالات.

في 4/10/2016: استقبل وزير الخارجية سامح شكري فيليب دوست-بلازي، المرشح الفرنسي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
في 25/9/2016: التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، وأشاد السيسي بالتقدم الملحوظ في العلاقات مع فرنسا في جميع المجالات، ولا سيما المجالات العسكرية، وأكد الرئيس على أهمية تعزيز التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها خطر الإرهاب الذي يتجاوز حدود منطقة الشرق الأوسط.
في 24/9/2016: وصلت وفود إعلامية من فرنسا إلى القاهرة لزيارة المواقع السياحية في مصر، وقد زار الوفد الفرنسي الأقصر وأسوان.
في 20/9/2016: حضر وزير السياحة يحيى راشد افتتاح معرض توب ريسا الدولي للسفر والسياحة في فرنسا، كما زار الجناح المصري الذي تبلغ مساحته 84 متراً مربعاً، والذي تشارك فيه مصر للطيران إلى جانب عدد من الشركات الأخرى، وعقد الوزير سلسلة من الاجتماعات مع ممثلين عن وكالات السفر ومنظمي الرحلات السياحية لتسليط الضوء على جهود الدولة في تعزيز السياحة.
وتعود أول زيارة دبلوماسية إلى 18/7/2014: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقر الرئاسة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وتناولت المحادثات بين الرئيس السيسي ووزير الخارجية الفرنسي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، واتفق السيسي وفابيوس على أهمية التعاون في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن الإقليمي، بل والأمن الأوروبي أيضاً.



