نسخة 2027 من Ferrari Purosangue تحصل على تعديلات رياضية جديدة
تواصل «فيراري» الإيطالية تعزيز حضورها في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الفاخرة، من خلال تطوير نسخة جديدة أكثر حدة من طراز Ferrari Purosangue، تحمل فلسفة مختلفة عن المعتاد في عالم الأداء العالي.
فبدلًا من السعي وراء أرقام قوة أكبر أو تسارع أسرع، اختارت الشركة التركيز على تحسين الإحساس بالقيادة وصقل شخصية السيارة، لتقديم تجربة أكثر تفاعلاً ومتعة خلف المقود.
النسخة الجديدة، التي يُتوقع أن تحمل اسم «Handling Speciale»، تأتي امتدادًا لفلسفة «فيراري» المعروفة في تطوير نسخ خاصة من سياراتها، حيث تعتمد الشركة على تحسينات هندسية دقيقة تشمل أنظمة التعليق والتوجيه ونقل الحركة، بهدف الوصول إلى أعلى درجات التحكم والثبات دون المساس بالهوية الأصلية للسيارة.
وتحت الغطاء، تحافظ السيارة على محركها الأسطوري V12 سعة 6.5 لتر، الذي يولد قوة تصل إلى 715 حصانًا، وهو نفس المحرك المستخدم في النسخة الحالية من Purosangue.
ورغم غياب أي زيادات في القوة أو العزم، ترى Ferrari أن هذا المحرك لا يحتاج إلى المزيد من الأرقام بقدر ما يحتاج إلى استغلال أكثر دقة وذكاءً لقدراته، خاصة أنه يمثل أحد آخر محركات الـV12 الطبيعية المتبقية في عالم السيارات الحديثة.
التركيز الأساسي في نسخة 2027 ينصب على تحسين ديناميكية القيادة.
فقد أعادت «فيراري» ضبط نظام التعليق النشط بالكامل، مع تطوير برمجيات التحكم الخاصة به لتقليل حركة الهيكل أثناء الانعطافات والتسارع والكبح بنسبة تصل إلى 10%.
هذا التعديل يمنح السيارة شعورًا أكبر بالثبات والاتزان، ويجعل استجابتها أكثر مباشرة، خصوصًا عند القيادة بسرعات عالية أو على الطرق المتعرجة.
كما عملت الشركة على تطوير نظام التوجيه ليصبح أكثر دقة وسرعة في نقل أوامر السائق إلى العجلات، وهو ما يمنح إحساسًا أقرب إلى سيارات «فيراري» الرياضية التقليدية، رغم الحجم الكبير والارتفاع النسبي للسيارة مقارنة بطرازات العلامة الأخرى.
ولم تتوقف التحديثات عند نظام التعليق، إذ حصل ناقل الحركة مزدوج القابض على برمجيات جديدة تسمح بتنفيذ تغييرات أكثر حدة وسرعة، خاصة عند اختيار أوضاع القيادة الرياضية مثل «Race» أو «ESC-Off».
وتؤكد «فيراري» أن هذه التعديلات تهدف إلى جعل السيارة أكثر تفاعلاً مع السائق، مع توفير إحساس ميكانيكي أقوى أثناء التسارع والخروج من المنعطفات.
أما من الناحية الصوتية، فقد أولت الشركة اهتمامًا خاصًا لصوت المحرك داخل المقصورة، باعتباره جزءًا أساسيًا من تجربة «فيراري».
وتم تحسين العزل وتوجيه الصوت بطريقة تسمح بدخول نغمة الـV12 إلى داخل السيارة بشكل أوضح وأكثر حضورًا، دون أن يتحول الأمر إلى إزعاج أثناء القيادة اليومية.
وعلى مستوى التصميم الخارجي، تبدو التغييرات أكثر تحفظًا، لكنها تحمل طابعًا رياضيًا واضحًا.
تشمل التعديلات جنوطًا جديدة بتصميم أكثر هجومية، واستخدامًا أوسع لألياف الكربون في بعض الأجزاء، بالإضافة إلى شعارات سوداء ولمسات داكنة تمنح السيارة حضورًا أكثر شراسة.
كما حصلت المقصورة على خامات خاصة وتفاصيل داخلية مميزة تعكس شخصية النسخة الجديدة وتفصلها عن الطراز القياسي.
ورغم هذا التوجه الرياضي الواضح، لا تزال «فيراري» حريصة على الحفاظ على فلسفة Purosangue كسيارة تجمع بين الأداء الخارق والراحة اليومية.
فالسيارة ما زالت توفر مساحة رحبة لأربعة ركاب، مع مستوى مرتفع من الفخامة والتقنيات الحديثة، وهو ما يجعلها مختلفة عن السيارات الرياضية التقليدية التي تركز بالكامل على الأداء القاسي.
وتعكس هذه النسخة الجديدة تحولًا مهمًا في فلسفة تطوير السيارات عالية الأداء عالميًا، حيث لم يعد السباق الحقيقي يدور فقط حول زيادة القوة الحصانية أو تحقيق أرقام تسارع قياسية، بل أصبح التركيز الأكبر على تحسين العلاقة بين الإنسان والآلة، وتقديم تجربة قيادة أكثر نقاءً وتوازنًا.
ومن خلال نسخة «Handling Speciale»، تؤكد «فيراري» أن التفوق لا يُقاس دائمًا بالأرقام المجردة، بل بالقدرة على جعل السائق يشعر بكل تفصيلة في الطريق، وبخلق انسجام كامل بين المحرك والشاسيه والتوجيه والصوت.
وهو الرهان الذي يبدو أن «فيراري» تعتقد أنه سيحافظ على سحر سياراتها حتى في عصر التحول الكهربائي والتكنولوجيا المتسارعة.

