رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اقتصادية النواب تفتح ملف المصانع المتعثرة .. وتحذيرات من استغلال التيسيرات

مجلس النواب
مجلس النواب

في تحرك يعكس تصاعد الاهتمام البرلماني بملف الصناعة، طالب النائب أيمن محسب الحكومة بالكشف عن آليات تنفيذ التيسيرات الممنوحة للمشروعات الصناعية المتعثرة، محذرًا من استغلالها بشكل غير منضبط بما قد يؤدي إلى عودة ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية وإرباك السوق.

 

سؤال برلماني بشأن آليات تنفيذ القرار

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بشأن آليات تنفيذ القرار رقم 107 لسنة 2026 الخاص بمد المهل الزمنية للمشروعات الصناعية المتعثرة.

وأكد النائب أهمية وضع معايير واضحة وحاكمة لتطبيق القرار، خاصة فيما يتعلق بتحديد نسب التنفيذ التي تُمنح على أساسها مدد الإمهال، والتي تتراوح بين 6 و18 شهرًا، بما يضمن تحقيق العدالة بين المستثمرين ومنع أي اجتهادات أو تفاوت في التطبيق.

مطالب برقابة صارمة على المشروعات المستفيدة

وشدد محسب على ضرورة توضيح الآليات الرقابية التي ستتبعها وزارة الصناعة للتحقق من جدية المشروعات المستفيدة من التيسيرات، ومنع أي محاولات للاستفادة الشكلية من القرار دون إحراز تقدم حقيقي على أرض الواقع.

وأشار إلى أن ملف التعثر الصناعي يواجه تحديات متراكمة تتطلب رقابة دقيقة تضمن وصول التيسيرات إلى المشروعات الجادة فقط.

تساؤلات حول الإعفاءات وتأثيرها على موارد الدولة

وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بالإعلان عن حجم الإعفاءات المالية المتوقعة من غرامات التأخير الناتجة عن تطبيق القرار، مع توضيح كيفية تقييم أثرها على موارد الدولة والخزانة العامة.

وأكد أهمية تحقيق توازن بين دعم المستثمرين المتعثرين والحفاظ على حقوق الدولة المالية.

تحذيرات من عودة «تسقيع الأراضي الصناعية»

وأثار النائب تساؤلات بشأن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمنع عودة ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية، سواء خلال فترة التيسيرات أو بعدها.

وحذر من أن تكرار منح المهل دون ضوابط صارمة قد يفتح المجال أمام استغلال غير رشيد للأراضي الصناعية، على حساب المستثمرين الجادين والراغبين في التوسع الإنتاجي الحقيقي.

ماذا بعد انتهاء المهلة الإضافية؟

كما استفسر محسب عن مصير المشروعات التي لن تتمكن من توفيق أوضاعها خلال المهلة النهائية الإضافية البالغة ثلاثة أشهر، متسائلًا عما إذا كانت الحكومة ستتجه إلى سحب الأراضي أو إعادة طرحها للاستغلال بشكل أكثر كفاءة.

وأشار إلى وجود توجه حكومي لمعالجة ملف التعثر الصناعي من خلال أدوات مرنة بدلًا من إجراءات السحب الفوري، بما يساهم في الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعظيم الاستفادة منها.

التعثر الصناعي يرتبط بأزمات تمويل وتراخيص

وأوضح النائب أن ظاهرة التعثر الصناعي ترتبط بعدة عوامل، من بينها صعوبات التمويل، وتعقيدات التراخيص، وارتفاع تكلفة الأراضي الصناعية، إلى جانب تفاوت الجاهزية التشغيلية للمشروعات داخل المناطق الصناعية المختلفة.

ولفت إلى وجود أكثر من 100 مصنع متعثر بمنطقة شق الثعبان وحدها، مشيرًا إلى أن نحو 70% من حالات التعثر ترجع إلى مشكلات التقنين والتراخيص، بينما تعود النسبة المتبقية إلى أسباب تشغيلية وتمويلية.

ارتفاع أسعار الأراضي يزيد الضغوط على المستثمرين

وأكد محسب أن الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي الصناعية خلال الفترة الأخيرة ساهم في زيادة الأعباء على المستثمرين، وخلق فجوة بين تكلفة التأسيس والقدرة التمويلية، ما أدى إلى تباطؤ تشغيل بعض المشروعات أو تعثرها.

وأوضح أن التيسيرات الحكومية تمثل خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات حول مدى قدرتها على معالجة جذور الأزمة، وليس فقط مظاهرها.

دعوة لحصر شامل للمشروعات المتعثرة

واختتم النائب تصريحاته بالمطالبة بإعداد حصر دقيق ومحدث للمشروعات المتعثرة على مستوى الجمهورية، مع تصنيفها وفقًا لدرجة التعثر، بما يضمن توجيه الدعم بصورة عادلة وفعالة.

كما شدد على ضرورة وضع ضمانات واضحة تحول دون تحول التيسيرات إلى نمط دائم يطيل أمد التعثر بدلاً من إنهائه، مع التأكيد على أهمية التحقق من نسب التنفيذ المعلنة وتقييم تكلفة الإعفاءات على الموازنة العامة.

تم نسخ الرابط