بقعة نفط ضخمة قرب جزيرة خرج الإيرانية تثير القلق.. صور أقمار تكشف المفاجأة
رصدت صور أقمار صناعية وجود بقعة نفطية واسعة قبالة سواحل جزيرة خرج الإيرانية، فى تطور يثير مخاوف بيئية واقتصادية جديدة، خاصة أن الجزيرة تُعد من أهم المراكز الحيوية لتصدير النفط فى إيران.
ووفق ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز»، استنادًا إلى بيانات أقمار «سنتينل 1» و«سنتينل 2» و«سنتينل 3» التابعة لبرنامج «كوبرنيكوس»، فإن التسرب ظهر خلال الفترة بين 6 و8 مايو الجارى، وتم رصده على شكل بقعة داكنة مائلة للرمادى والأبيض تغطى المياه الواقعة غرب الجزيرة.
ولم تتضح حتى الآن الأسباب التى أدت إلى هذا التسرب النفطى، الذى ظهر بالقرب من جزيرة لا يتجاوز طولها نحو 8 كيلومترات، لكنها تمثل نقطة استراتيجية فى منظومة تصدير النفط الإيرانى.
وتشير تقديرات شركة «أوربيتال إي أو إس» المتخصصة فى رصد التسربات النفطية إلى أن مساحة البقعة تجاوزت 20 ميلاً مربعًا (نحو 52 كيلومترًا مربعًا) حتى يوم الخميس، مع مؤشرات على استمرار امتدادها جنوبًا.

وقال خبراء فى رصد البيئة والتغيرات المناخية إن شكل البقعة يبدو متسقًا بصريًا مع تسرب نفطى، وهو ما أيده عدد من الباحثين المتخصصين فى تحليل بيانات السلع والطاقة.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية اقتصادية كبرى، إذ تضم أكبر محطة لتصدير النفط فى إيران، ويمر عبرها ما يقرب من 90% من صادرات الخام، وفق تقديرات بنكية دولية، ما يجعل أى اضطراب فيها ذا تأثير مباشر على السوق النفطى العالمى.
وتأتى هذه التطورات فى وقت حساس تمر فيه المنطقة بتوترات متصاعدة، خاصة مع موقع الجزيرة القريب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، والذى يشهد بدوره توترات أمنية وعسكرية متزايدة خلال الفترة الأخيرة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تعرض مواقع فى الجزيرة لهجمات خلال فترات التصعيد، فيما أعلنت جهات عسكرية دولية إجراءات استثنائية تتعلق بالملاحة والموانئ الإيرانية، ما يزيد من حساسية أى تطورات بيئية أو نفطية فى المنطقة.



