شلل فى مضيق هرمز.. الاشتباكات الأمريكية الإيرانية تهدد الملاحة العالمية
دخلت حركة الملاحة التجارية فى مضيق هرمز مرحلة شديدة التوتر، بعد تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من الممر البحرى الاستراتيجى، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التصعيد على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وكشفت تقارير دولية أن العبور التجارى عبر المضيق شهد تباطؤًا حادًا منذ الأيام الماضية، عقب اشتباكات ليلية بين القوات الأمريكية والإيرانية تخللتها هجمات متبادلة على أهداف عسكرية فى المنطقة.
وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبيرغ»، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة داخل الأراضى الإيرانية، مؤكدة أن تلك المواقع شاركت فى مهاجمة 3 سفن حربية أمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز.
فى المقابل، اعتبرت إيران أن التحركات الأمريكية تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذى أُعلن مؤخرًا، وسط تحذيرات من انهيار التهدئة الهشة التى جرى التوصل إليها برعاية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لفتح باب التفاوض مع طهران.
وشهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما تحدثت وكالة «فارس» الإيرانية عن اشتباكات متقطعة بين القوات الإيرانية وسفن أمريكية داخل نطاق مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة العمليات العسكرية.
كما أفادت تقارير إيرانية بسماع دوى انفجار فى مدينة سيريك الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، بينما لم تُعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية وراء الانفجار أو حجم الأضرار الناتجة عنه.
وفى تطور آخر، أعلن مسؤول محلى فى جنوب إيران أن هجومًا أمريكيًا استهدف زورق شحن مدنيًا قرب مياه ميناء ميناب فى منطقة بحر عُمان، ما أدى إلى إصابة عدد من البحارة وفقدان آخرين، فى حادث يزيد من تعقيد المشهد الأمنى بالمنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أى اضطرابات عسكرية فيه مصدر قلق مباشر للأسواق الدولية وحركة التجارة العالمية.



