الأقصر تتجمل للمستقبل.. مشروع الكورنيش الجديد يعيد رسم واجهة عاصمة الحضارة
تشهد محافظة الأقصر حاليًا تنفيذ واحد من أكبر المشروعات التنموية والخدمية، وهو مشروع تطوير كورنيش النيل بمدينة الأقصر ورفع كفاءته بالكامل، الذي يُعد خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المحافظة السياحية والحضارية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ضمن خطة الدولة لتطوير المدن التاريخية وتحويلها إلى وجهات عالمية متكاملة.
مشروع الكورنيش الجديد
ويستهدف المشروع إعادة تأهيل كورنيش النيل بطول عدة كيلومترات، عبر تنفيذ أعمال تطوير شاملة تشمل توسعة الممشى السياحي، وإنشاء مناطق ترفيهية مفتوحة، وتحديث الأرصفة والبلدورات، وتطوير المساحات الخضراء، وتركيب منظومة إنارة حديثة موفرة للطاقة، إلى جانب إنشاء ساحات حضارية ومقاعد انتظار ومناطق خدمات متكاملة للزائرين.
كما يتضمن المشروع تطوير واجهات الرسو الخاصة بالمراكب السياحية والفنادق العائمة، بما يسهم في تحسين الصورة البصرية للنيل داخل المدينة، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسائحين، ودعم حركة السياحة النيلية التي تُعد من أبرز مقومات الجذب السياحي في الأقصر.
ويشمل التطوير كذلك رفع كفاءة شبكة الطرق المحيطة بالكورنيش، وتحسين الحركة المرورية، وإنشاء مسارات آمنة للمشاة والدراجات، وتطوير نظم تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية أسفل الكورنيش، بما يضمن استدامة المشروع ورفع كفاءة التشغيل على المدى الطويل.
وتبرز أهمية المشروع في كونه يمثل واجهة حضارية رئيسية للمحافظة، إذ يربط بين عدد من المزارات والمواقع الأثرية المهمة، ويُسهم في خلق متنفس حضاري لأهالي الأقصر وزائريها، فضلًا عن تنشيط الاستثمار السياحي والتجاري على امتداد الكورنيش.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة معدلات الإقبال السياحي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والخدمات، بما يعزز مكانة الأقصر كواحدة من أهم المدن السياحية والأثرية في العالم.
وتتواصل أعمال التنفيذ بوتيرة متسارعة، وسط متابعة ميدانية مستمرة من الأجهزة التنفيذية، لضمان الانتهاء من المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية، ليصبح الكورنيش الجديد إضافة حضارية كبرى تعكس الوجه الحديث لعاصمة التاريخ والحضارة.



