رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ثورة بعلاج ألزهايمر.. هل كان العلم يطارد الهدف الخطأ؟ اكتشاف المفتاح المفقود لاستعادة الذاكرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في كشف علمي قد يقلب موازين الطب النفسي والعصبي، نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا في "إيرفاين" في فك شفرة التسارع المرعب لتدهور الذاكرة لدى مرضى ألزهايمر. فبينما قضى العلماء عقوداً في مطاردة "البروتينات السامة"، يبدو أن الحل كان يكمن في مادة كيميائية شهيرة نعرفها جميعاً، لكننا لم نكن ندرك دورها "الخفي" في هذا المرض: إنه الدوبامين.
​القشرة الشمّية.. "بوابة الذكريات" التي أغلقت
​ركزت الدراسة على منطقة حيوية في الدماغ تُسمى "القشرة الشمّية الداخلية"، وهي بمثابة "موظف الاستقبال" الذي يتلقى المعلومات ويحولها إلى ذكريات مخزنة في "الحُصين". والمفاجأة الصادمة كانت في اكتشاف أن مستويات الدوبامين في هذه المنطقة تنخفض لدى مرضى ألزهايمر إلى أقل من 20% من معدلها الطبيعي، مما يؤدي إلى "شلل" في قدرة الخلايا العصبية على الاستجابة للإشارات، فتضيع المعلومات قبل أن تتحول إلى ذكرى.
​عقار "باركنسون" قد يصبح منقذاً لمرضى "ألزهايمر"
​لم يتوقف الباحثون عند تشخيص المشكلة، بل حاولوا "عكس" التدهور؛ حيث قاموا برفع مستويات الدوبامين اصطناعياً، وكانت النتيجة مذهلة: استعادة القدرة على تكوين الذكريات. والمثير للاهتمام أن عقار "ليفودوبا" (L-Dopa)، المستخدم منذ سنوات لعلاج مرض باركنسون، أظهر نتائج مماثلة، مما يفتح الباب أمام استخدام أدوية "متاحة ومجربة" بالفعل لعلاج ضعف الذاكرة المبكر.
​تغيير المسار.. من "إزالة السموم" إلى "إصلاح الدوائر"
​لسنوات طويلة، ركزت استراتيجيات العلاج على إزالة لويحات "الأميلويد" و"التاو" السامة، لكن النتائج لم تكن دائماً مرضية. اليوم، تقترح هذه الدراسة توجهاً ثورياً: إن المشكلة ليست فقط في "تراكم السموم"، بل في "تعطل الدوائر الكهربائية" التي يديرها الدوبامين. استهداف هذا النظام قد يمثل "طوق نجاة" خاصة في المراحل المبكرة من المرض، حين تبدأ الذاكرة في الهروب.
​أفق جديد لمرضى باركنسون أيضاً
​يشير العلماء إلى أن هذا الاكتشاف لا يخدم مرضى ألزهايمر فحسب، بل يمتد لمرضى باركنسون الذين يعانون من ضعف الذاكرة في مراحلهم الأولى، مما يجعل "نظام الدوبامين" هو الساحة القادمة لأهم المعارك الطبية في القرن الواحد والعشرين.

تم نسخ الرابط