منصات التواصل تفتح باب الخطر.. البرلمان يطالب بإغلاق “الصيدليات الرقمية” الوهمية
أكد الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، أنه في ظل التوسع المتسارع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في الحياة اليومية، تزايدت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة خطيرة تتمثل في انتشار بيع الأدوية عبر الإنترنت وصفحات السوشيال ميديا دون أي رقابة أو إشراف طبي أو صيدلي، إلى جانب ظهور ما يُعرف بـ“الصيدليات الرقمية الوهمية” التي تروّج لأدوية مجهولة المصدر أو غير مرخصة.
تهديد مباشر للصحة العامة
وأشار النائب إلى أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة وسلامة المواطنين، خاصة في ظل استغلال بعض الصفحات حاجة المرضى أو ضعف الوعي الصحي لديهم، والترويج لأدوية لعلاج أمراض مزمنة وحساسة مثل السكر والقلب والضغط، وحتى الأورام، دون أي سند علمي أو رقابي.
تحذيرات من كوارث صحية محتملة
وحذّر “سليم” من أن استمرار هذه الممارسات دون تدخل حاسم قد يؤدي إلى كوارث صحية، تشمل زيادة معدلات التسمم الدوائي، وانتشار الأدوية المغشوشة، فضلًا عن تقويض دور الصيدليات المرخصة والمؤسسات الطبية الرسمية.
مطالب بإجراءات عاجلة وحاسمة
وطالب عضو مجلس النواب باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها تشديد الرقابة الإلكترونية على جميع منصات التواصل الاجتماعي، وحجب الصفحات التي تروّج لبيع الأدوية دون ترخيص، كما دعا إلى إطلاق وحدة متخصصة لرصد “الصيدليات الرقمية الوهمية”، بالتعاون بين وزارتي الصحة والاتصالات، لضبط هذا النشاط غير القانوني.
تغليظ العقوبات وتفعيل الرقابة الدوائية
وشدد الدكتور محمد سليم على ضرورة تغليظ العقوبات على مروّجي الأدوية غير المرخصة عبر الإنترنت، باعتبارها جريمة تمس الأمن الصحي، مع تفعيل دور هيئة الدواء المصرية في المتابعة الرقمية المستمرة وضبط السوق الإلكتروني الدوائي.
حملات توعية وحماية الأمن الصحي
كما طالب بإطلاق حملات توعية موسعة للمواطنين حول مخاطر شراء الأدوية من مصادر غير رسمية، مؤكدًا أن حماية المواطن من الدواء المغشوش أو غير المرخص لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة للأمن الصحي القومي، مؤكداً على أهمية التحرك العاجل والمنسق بين جميع أجهزة الدولة المعنية، لضمان سلامة المجتمع والحفاظ على حق المواطن في دواء آمن وموثوق.